يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، غير أن البخاري قال:
"قال ابن إسحاق: وكان واعية جالس العلماء".
وذكره ابن حبان في "ثقات التابعين" (٥/١١٦) وقال:
"روى عن عثمان بن عفان. روى عنه أهل الحجاز".
وأما إبراهيم بن بسطام، فلم أره إلا في "ثقات ابن حبان" (٨/٨٥) وقال:
" الأبلي. روى عن البصريين، مات بعد سنة خمسين ومائتين. ثنا عنه أحمد بن يحيى بن زهير وغيره".
وقد أخرج له في "صحيحه" (١/١٩٦/١٦٩ - الإحسان) حديثًا غير هذا من طريق أحمد بن يحيى، وهو مخرج في "الصحيحة" (٨٢٦) برواية الشيخين وغيرهما.
٦٥٤١ - (هذا في الجنة - يعني: عليًا - وإن من شيعته قومًا يعلمون الإسلام ثم يرفضونه، لهم نبز يسمون: الرافضة، من لقيهم فليقتلهم، فإنهم مشركون) .
منكر.
أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٢/١١٦ - ١١٧): حدثنا أبو سعيد الأشج: حدثنا ابن إدريس عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف عن محمد ابن عمرو الهاشمي عن زينب بنت علي عن فاطمة بنت محمد قالت:
نظر النبي ﷺ إلى علي فقال:فذكره.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/٢٢):
[ ١٤ / ٩٥ ]
"رواه الطبراني، ورجاله ثقات، إلا أن زينب بنت علي لم تسمع من فاطمة فيما أعلم. والله أعلم.
قلت: فيه ملاحظتان:
الأولى: عزوه للطبراني، أظن أنه وهم أراد أن يقول: أبو يعلى، فسبقه القلم!
أو أنه خطأ من الناسخ أو الطابع.
والأخرى: توثيقه لرجاله، إنما هو بالنظر لما وقع في إسناد أبي يعلى: "ابن إدريس"، فإنه كذلك في "المقصد العلي" للهيثمي (٣/١٦/٩٣٣)، و"المطالب العالية" أيضًا (ق ٤٨٧ /١ - المسندة"، وهو خطأ لا أدري منشأه،
والصواب (أبو إدريس)، واسمه: (تليد بن سليمان)، فهو الذي يروي عن (أبي الجحاف) وعنه أبو سعيد الأشج، وإن كان هذا يروي أيضًا عن (ابن إدريس)، لكن ابن إدريس ليس له رواية عن أبي الجحاف، وإنما يروي عن هذا (أبو إدريس)، قال ابن حبان في "الضعفاء" (١/٢٠٤ -٢٠٥):
"تليد بن سليمان، كنيته: (أبو إدريس) الكوفي، روى عن أبي الجحاف داود ابن أبي عوفـ روى عنه الكوفيون، وكان رافضيًا يشتم أصحاب محمد ﷺ، وروى في فضائل أهل البيت عجائب، وقد حمل عليه ابن معين حملًا شديدًا، وأمر بتركه، روى عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف ".
قلت: فساق هذا الحديث، وإسناده هكذا: حدثناه محمد بن عمرو بن يوسف: ثنا أبو سعيد الأشج: ثنا تليد بن سليمان عن أبي الجحاف".
ومن طريق ابن حبان ساقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/١٥٩ -١٦٠) وقال:
[ ١٤ / ٩٦ ]