٦٥٤٩ - (لئن ردّها الله عليّ، لأشكرن ربي ﷿ - يعني: ناقته الجدعاء وقد سرقت -، فصبحت بالمدينة، فلما رآها ﷺ، قال: الحمد لله) .
ضعيف جدًا.
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (١/٥٩/١/١٠٤٧) من طريق أبي جعفر قال: حدثنا عمرو بن واقد عن الوليد بن أبي السائب قال: حدثني بسر بن عبيد الله عن النواس بن سمعان قال:
سرقت ناقة رسول الله ﷺ الجدعاء، فقال رسول الله ﷺ:
"لئن ردها الله علي لأشكرن ربي ﷿ " فوقعت في حي من أحياء العرب فيه امرأة مسلمة، فكانت الإبل إذا سرحت سرحت متوحدة، وإذا بركت الإبل بركت متوحدة، واضعة بجرانها، فأوقع الله في خلدها أن تهرب عليها، فرأت من القوم غفلة فقعدت عليها، ثم حركتها، فصبحت بها المدينة، فلما رآها المسلمون فرحوا بها، ومشوا بجنبها، حتى أتوا رسول الله ﷺ، فلما رآها رسول الله ﷺ قال:
" الحمد لله "، فقالت المرأة: يا رسول الله، إني نذرت إن نجاني الله عليها أن
أنحرها وأطعم لحمها المساكين، فقال:
" بئس ما جزيتها، لا نذر لك إلا بما ملكت "، فانتظروا، هل يحدث رسول الله ﷺ صوما أو صلاة، فظنوا أنه نسي، فقالوا: يا رسول الله، قد كنت قلت:
" لئن ردها الله ﷿ علي لأشكرن ربي ﷿" قال:
" ألم أقل: الحمد لله؟ ".
وقال الطبراني:
[ ١٤ / ١١٩ ]
"لا يروى عن النواس إلا بهذا الإسناد، تفرد به: النفيلي".
قلت: هو ثقة، وكذلك من فوقه، غير شيخه عمرو بن واقد، وهو متروك، كما في "المغني" و"التقريب".
والحديث، قال الهيثمي (٤/١٨٧):
"رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وفيه عمرو بن واقد القرشي، وقد وثقه محمد بن المبارك الصوري، ورُد عيله، وقد ضعفه الأئمة، وتُرك حديثه".
والقصة في الجملة صحيحة، مع الاختلاف في بعض تفاصيلها، فقد رواها عمران بن حصين، دون حديث الترجمة، وفيه نذر المرأة أن تنحر الناقة، وقوله ﷺ:
"سبحان الله، بئسما جزتها، نذرت الله إن نجاها الله عليها، لتنحرنها، لا وفاء لنذر في معصية، ولا فيما لا يملك العبد".
أخرجه مسلم (٥/٧٨ -٧٩)، وسعيد بن منصور في "سننه" (٣/٢/٣٧٢ -٣٧٣)، وأبو داود (٣٣١٦)، والنسائي في "الكبرى" (٣/١٣٦ و٥/١٧٥) - مفرقًا مختصرًا -، وكذا ابن حبان (٦/٢٨٨/٤٣٧٥) -مختصرًا جدًا -،
وابن الجارودي (٣١١ -٣١٢)، والبيهقي (٩/١٠٩ و١٠/٧٥)، والبغوي في
"شرح السنة" (١١/٨٣ -٨٤)، وعبد الرزاق (٩٣٩٥)، وأحمد (٤/٤٣٢ و٤٣٣ -٤٣٤)، والحميدي (٢/٣٦٥ -٣٦٧)، والطبراني في "الكبير" (١٨/١٩٠ -١٩١) من طريق أبي المهلب عن عمران.
[ ١٤ / ١٢٠ ]
وتابعه الحسن عن عمران به.
أخرجه النسائي (٥/٢٣١/٨٧٦٢)، وابن حبان (٦/٢٨٨/٤٣٧٦)، وأحمد (٤/٤٢٩) .
ورجاله ثقات، لكن الحسن - هو: البصري - مدلس.
وجاءت القصة - مختصرة جدًا - من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وفيه أن المرأة هي امرأة أبي ذر، ولذلك خرجته في "الصحيحة" (٣٣٠٩) .
وفي بعض الطرق عن عمرو مرفوعًا بلفظ:
"لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك".
أخرجه الترمذي وغيره وحسنه، وهو مخرج في "الإرواء" (٦/١٧٣)، وفيما تقدم (٢١٨٤) "الصحيحة"، وفي (٢٨٧٢) منها جملة: "ما لا يملك".
وفي رواية لأحمد (٣/٢٩٧) من طريق أبي الزبير: أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:
لا وفاء لنذر في معصية الله عزوجل، لم يرفعه.
وإسناده صحيح، وهو في حكم المرفوع، وقد أخرجه قبله من طريق سليمان ابن موسى: قال جابر: قال النبي ﷺ:فذكره.
[ ١٤ / ١٢١ ]