في "التاريخ" (٢/٢/٢٢/١٨٣٠ و١٢٥/٢١٩٢) .
والأخرى: ضعف سعيد بن رحمة، قال ابن حبان في "الضعفاء" (١/٢٢٨):
"يروي عن محمد بن حمير ما لم يتابع عليه. روى عنه أهل الشام، لا يجوز الاحتجاج به، لمخالفته الأثبات في الروايات".
قلت: وروايته لهذا الحديث بالجملة الثانية منه مما يدل على ضعفه، وروايته مما لا يتابع عليه، فقد جاء الحديث عن جمع من الصحابة، خرجت بعضها عن خمسة من الصحابة، ليس في شيء منها هذه الجملة، وقد خرجته في المجلد
السادس من "الصحيحة" برقم (٢٦٧٣)، وهو وشيك الصدور إن شاء الله تعالى (*) .
٦٥٥٤ - (عرفة يوم يعرّف الإمام، والأضحى يوم يضحّي الإمام، والفطر يوم يفطر الإمام) .
منكر بذكر (الإمام) .
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/٣٦٠)، والبيهقي في "السنن" (٥/١٧٥) من طريق يحيى بن حاتم العسكري: ثنا محمد بن إسماعيل أبو إسماعيل: ثنا سفيان عن ابن المكندر عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: فذكره. والسياق للبيهقي، وقال:
"محمد هذا يعرف بـ (الفارسي)، وهو كوفي قاضي فارس، تفرد به عن سفيان".
_________________
(١) (*) وقد طبعت "السلسلة الصحيحة" بكامل مجلداتها، ولله الحمد والمنة. (الناشر) .
[ ١٤ / ١٢٧ ]
قلت: هو ليس مشهور، أورده ابن حبان في كتابه "الثقات"، فقال (٩/٧٨):
"يروي عن سفيان الثوري، روى عنه محمد بن يحيى الذهلي، يغرب".
قلت: وأخرجه له في "صحيحه" (٧١٩ -موارد) حديث الذهلي المشار إليه، وهو في تلقين الميت، وفيه زيادة غريبة، وهو مخرج في "الإرواء" (٣/١٥٠) .
وكذلك ذِكره (الإمام) في هذا الحديث غريب عندي. وقد خولف في إسناده أيضًا، فرواه غير واحد عن محمد بن المكندر عن أبي هريرة، وهو مخرج في "الإرواء" (٤/١١ -١٤) . وأعل بالانقطاع بين أبي هريرة وابن المكندر، ولكن
قد جاء موصولًا بإسناد آخر عنه مرفوعًا بلفظ:
"الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون".
وإسناده حسن، وحسنه الترمذي، وهو مخرج في "الإرواء" (٤/١١ -١٤)، و"الصحيحة" (٢٢٤) .
وبالجملة، فالحديث بلفظ: " الإمام" منطر لا يصح عندي، لتفرد محمد بن إسماعيل هذا به، ومخالفته لحديث أبي هريرة المذكور وغيره. وتساهل الشيخ أحمد شاكر ﵀، فصحح إسناده في رسالته "أوائل الشهور العربية" (ص ٢٦) .
وأستدرك فأقول: وكذلك تفرد بذكر جملة: "عرفة يوم يعرف الإمام"، مكان: "والأضحى يوم تضحون". نعم، قد رواها بعض من لا تقوم به الحجة من الضعفاء، كما تقدم برقم (٣٨٦٣) .
[ ١٤ / ١٢٨ ]