ليس من شيوخ ابن جريج عند أحد من أهل العلم، وإنما شيخه أحد الثلاثة الذين تقدم ذكرهم، وعلى الراجح هو: (عطاء الخراساني) المضعّف، فلا تعارض بين رواية ابن جريج ورواية هلال، لأن كلًا منهما روى ما لم يرو الآخر، وقد قال الإمام الشافعي ﵀:
"ليس الحديث الشاذ أن يروي الثقة ما لم يرو الثقات، وإنما هو أن يروي ما خالف الثقات".
هذا يقال أولًا.
وثانيًا: هب أن شيخهما واحد، وأنه لا بد من الترجيح، فترجيحه مبني على جهله أو تجاهله الكلام الذي في رواية الدبري عن عبد الرزاق - كما تقدم!
وثالثًا: لنفترض أن الرواية عن ابن جريج صحيحة، ولكنها خالية عن متابع أو شاهد، بخلاف رواية هلال، فلها شواهد كثيرة - كما تقدمت الإشارة إلى ذلك -، بل إن الغماري الصغير قد صرح - كما رأيت - بأن هلالًا له متابع صدوق، فترجيح رواية الثقة على ثقتين - بل على ثقات - هو قلب للحقائق العلمية التي عرف بها
الغماريون تقليدًا لشيخهم. والله المستعان.
٦٥٦٦ - (ليس من خلق الله أكثر من الملائكة، ما من شجرة تنبت إلا وملك موكل بها) .
ضعيف.
أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/٢٣٨)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٢/٧٤٤ -٧٤٥) من طريق عبد الغفار بن حسن أبي حازم عن إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعًا.
[ ١٤ / ١٤٨ ]