"متروك باتفاق".
والرواي عنه (سعيد) محرف صوابه: (شعيب) - هو: ابن إبراهيم -، ففي ترجمته ساق حديثه هذا ابن عدي في "الكامل" (٤/٤) وقال:
"ليس بذلك المعروف، ومقدار ما يرويه من الحديث فيه بعض النكرة". وقال الذهبي:
"هو رواية كتب (سيف)، فيه جهالة".
واغتر بكلام السيوطي الشيخ الأعظمي، فقال في تعليقه على "كشف الأستار":
"والصواب أن الحديث حسن، وأن اللذين كانا ينشدان: معاوية بن رافع وعمرو بن رفاعة، وهما منافقان".
وجهل أو تجاهل مانقله ابن الجوزي وغيره عن الأئمة من جرحه، وقول الذهبي في حديثه هذا:
"غريب منكر".
٦٥٦٨ - (لو أدركني هذا، لأسلم. يعني: سويد بن عامرٍ المصطلقي) .
منكر.
أخرجه البزار (٣/٤/٢١٠٥)، والدولابي في "الكنى" (١/٨٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/٤٣٢/١٠٤٩) من طريق يعقوب بن محمد الزهري: ثنا يزيد بن عمرو بن مسلم الخزاعي: حدثني أبي عن أبيه قال:
كنت عند رسول الله ﷺ، فأنشده قول سويد بن عامر المصطلقي:
[ ١٤ / ١٥٢ ]
لا تأمننَّ وإن أمسيت في حرم * * * إن المنايا بجنبي كل إنسان
واسلك طريقك [تمش] غير مختشع * * * حتى تلاقي ما يمني لم الماني
وكل ذي صاحب يومًا مفارقه * * * وكل زاد وإن أبقيته فامي
والخير والشر مقرونان في قرنٍ * * * كل ذاك يأتيك الجديدان
فقال رسول الله ﷺ: (فذكر الحديث)، فبكى أبي، فقلت: يا أبتاه! ما يبكيك من مشرك مات في الجاهلية؟ فقال أبي: ما رأيت من مشرك خيرًا من سويد.
وعزاه الحافظ في "الإصابة" لابن السكن - أيضًا - وابن شاهين وابن الأعرابي وابن مندة من هذا الوجه، وقال:
"وأشار ابن السكن إلى أن يعقوب بن محمد تفرد به".
قلت: وسكت عنه، وكأنه لشهرة ضعفه، وقد قال في "التقريب":
"مشهور، قوَّاه أبو حاتم مع تعنته في الرجال، وضعفه أبو زرعة وغيره، وهو الحق، ما هو بحجة".
قلت: وشيخه يزيد بن عمرو بن مسلم الخزاعي وأبوه، لم أجد من ترجمهما.
وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/١٢٦):
"رواه الطبراني والبزار عن يعقوب بن محمد الزهري عن شيخ مجهول، وهو مردود بلا خلاف".
[ ١٤ / ١٥٣ ]