٦٥٧٠ - (لما نزلت هذه الآية: ﴿وآتِ ذا القُربى حقَّه﴾، دعا رسول الله ﷺ فاطمة فأعطاها فدك) .
موضوع.
أخرجه البزار (٣/٥٥/٢٢٢٣) من طريق أبي يحيى التيمي:
ثنا فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد قال:فذكره، وقال:
" لا نعلم رواه إلا أبو سعيد، ولا حدث به عن عطية إلا فضيل. ورواه عن فضيل أبو يحيى، وحميد بن حماد وابن أبي الخوار".
قلت: وهذا إسناد ضعيف، عطية - وهو: العوفي -، ضعيف مدلس تدليسًا خبيثًا، كما كنت بينته في المجلد الأول تحت الحديث (٢٤) .
وأبو يحيى التيمي - اسمه: (إسماعيل بن إبراهيم الأحول) -: شيعي، قال الذهبي في "المغني":
"مجمع على ضعفه".
لكنه قد توبع من حميد، كما ذكر البزار وغيره - كما يأتي -، ووقع في "كشف الأستار": (حميد بن حماد وابن أبي الخوار)، وأنا أظن أن الواو في: (وابن) مقحمة من بعض النساخ، فإنه (حميد بن حماد بن أبي الخوار) - كما في
"التهذيب" وغيره من كتب الرجال -، وهو ضعيف، ومن الغريب أن هذا الإقحام نفسه وقع في "مختصر الزوائد" المطبوع (٢/٩٠)، وجاء عقبه قول الحافظ:
"قلت: هما ضعيفان".
وهذا مما يؤكد الإقحام، لأنه يعني أبا يحيى وحميدًا هذا، وإلا، كانوا ثلاثة فتأمل. وعلى الصواب وقع في "تفسير ابن كثير" (٣/٣٦) .
[ ١٤ / ١٥٧ ]
وتابعهما سعيد بن خيثم، وهو صدوق، لكن الطريق إليه ليَّن، فقال أبو يعلى في "مسنده" (١٠٧٥ و١٤٠٩): قرأن على الحسين بن يزيد الطحان هذا الحديث فقال: هو ما قرأن على سعيد بن خيثم عن فضيل به.
والطحان هذا، ليَّن الحديث - كما في "التقريب" -.
وتابعه علي بن عابس عن فضيل به.
أخرجه ابن عدي (٥/١٩٠) في ترجمة علي هذا وقال:
"يروي أحاديث غرائب، وهو مع ضعفه يكتب حديثه".
وقال الذهبي في "الميزان" عقب حديثه هذا:
"قلت: هذا باطل، ولو كان وقع ذلك، لما جاءت فاطمة ﵂ تطلب شيئًا هو في حوزتها وملكها، وفيه غير علي من الضعفاء"، كأنه يشير إلى: (عطية) .
وقال الحافظ ابن كثير - بعد أن ساقه من طريق البزار -:
"وهذا الحديث مشكل - لو صح إسناده -، لأن الآية مكية، و(فدك) إنما فتحت مع خيبر سنة سبع من الهجرة، فكيف يلتئم هذا مع هذا؟ فهو إذن حديث منكر، والأشبه أنه من وضع الرافضة. والله أعلم".
قلت: وفي كلام الذهبي المتقدم إشارة إلى قصة مجيء فاطمة ﵂ بعد وفاة أبيها ﷺ إلى أبي بكر الصديق ﵁ - تسأله نصيبها مما ترك ﷺ من خيبر و(فدك)، واحتج ﵁ بقوله ﷺ:
"لا نورث، ما تركنا صدقة".
[ ١٤ / ١٥٨ ]