٦٥٩٩ - (انبسطُوا في النفقة في شهر رمضان، فإن النفقة فيه كالنفقة في سبيل الله) .
منكر.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "فضائل رمضان " (٥٢/ ٢٤) من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن صخرة بن حبيب وراشد بن سعد مرفوعًا.
قلت: وهذا مع إرساله ضعيف، لحال أبي بكر بن أبي مريم، فإنه كان اختلط، ولذلك ضعفوه، بل قال الدارقطني:
"متروك".
وساق له الذهبي في "الميزان " بعض المنكرات.
[ ١٤ / ٢٤٢ ]
٦٦٠٠ - (لا يقطع صلاة المسلم شيء إلا الحمار، والكافر، والكلب والمرأة) .
منكر بذكر: "الكافر ".
أخرجه أحمد (٦/ ٨٤ - ٨٥) وابن جرير في " تهذيب الآثار " (ص ٣١٠/ ٥٨٤ - الجزء المفقود، تحقيق علي رضا) من طريق راشد بن سعد عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: قال رسول الله ﷺ فذكره.
فقالت عائشة: يا رسول الله! لقد قُرِنّا بدواب سوء.
قلت: وإسناده ضعيف، رجاله ثقات كلهم، غير أن راشد بن سعد لم يذكروه في الرواة عن عائشة رضي الله تعالى عنها، لا في ترجمته، ولا في ترجمتها، الأمر الذي يشعر بغرابة روايته عنها وسماعه منها. ويؤيد ذلك أمور يعل بها الحديث:
[ ١٤ / ٢٤٢ ]
أحدها: أنهم ذكروا في ترجمته أنه روى عن بعض الصحابة، ولم يسمع منهم، وتاريخ وفاتهم قريب من تاريخ وفاتها، مثل سعد بن أبي وقاص - وهو مدني مثلها -، وقد توفي سنة (٥٥)، وهي سنة (٥٧)، وهو سنة (١٥٨) .
والثاني: أنه يستنكر جدًا أن ينسب إليها أنها سمعت النبي ﷺ يقول الحديث، فتقابله بقولها: " لقد قرنا بدواب سوء "! وهي الصدّيقة الأديبة الفقيهة ﵂.
والثالث: أن المحفوظ من طرق صحيحة عنها في "الصحيحين" وغيرهما أنها خاطبت بذلك بعض التابعين حينما ذكر عندها ما يقطع الصلاة: الكلب، والحمار، والمرأة الحائض، فقالت: شبهتمونا بالحمير والكلاب! والله! لقد رأيت رسول الله ﷺ يصلي، وأنا على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة الحديث. وأحد طرقه في "صحيح أبي داود " (٧٠٦) . وفي رواية لمسلم (٢/ ٦٥) أن عروة هو الذي قال ذلك، فقالت: إن المرأة لدابة سوء! ففيه إشعار قوي بأنها لم تسمع الحديث منه ﷺ، وإنما من أولئك المشار إليهم، ولذلك قالت لهم: شبهتمونا إلخ محتجة بصلاة النبي ﷺ، وهي مضطجعة بينه وبين القبلة، وإن كانت هذه
الصلاة لا تنافي حديث القطع، لأن اضطجاعها ليس مرورًا - كما حققه العلماء -.
والمقصود تبرئة السيدة من أن ينسب إليها مجابهة حديث النبي ﷺ بتلك الكلمة بمثل هذا الإسناد المنقطع.
وأيضًا: ففيه ذكر (الكافر)، وهو خلاف الأحاديث الصحيحة التي اقتصرت على ذكر الثلاثة المذكورة دونه، وهي من حديث أبي ذر وعبد الله بن مغفل، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وغيرهم، وقد خرجتها في "الروض النضير" (٩٥٦)،
[ ١٤ / ٢٤٣ ]