"حافظ، وثقه جزرة، وكذبه عبد الله بن أحمد ".
ويحيى بن عبد الحميد - وهو: الحماني -: قال الذهبي:
"حافظ، منكر الحديث، وقد وثقه ابن معين وغيره. وقال أحمد: كان يكذب جهارًا وقال النسائي: ضعيف ". وقال الحافظ في " التقريب ":
" حافظ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث ". وقال الهيثمي في"المجمع " (٩/٢٦٢):
" رواه الطبراني، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف ".
قلت: وعزاه الحافظ في " تخريج الكشاف " لـ" أوسط " الطبراني، وما أظنه إلا وهمًا. وعزاه ابن كثير لابن مردويه وحده.
٦٦٠٧ - (تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان، حتى إن الرجل لينكح ويولد له وقد خرج اسمه في الموتى) .
منكر.
أخرجه الطبري في "التفسير" (٢٥/ ٦٥.)، والبيهقي في " شعب الإيمان " (٣/ ٣٨٦/ ٣٨٣٩) من طرق عن الليث عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس قال: قال رسول الله ﷺ فذكره.
ولم يقع في " الشعب " رفعه، فلا أدري إذا كان سقط من الطابع أو الناسخ، ولعل الأول أقرب، فقد عزاه السيوطي في " الدر " (٦/ ٢٦) إليه وابن جرير مرفوعًا. والله أعلم.
[ ١٤ / ٢٥٥ ]
قلت: وهذا إسناد معضل، رجاله ثقات، غير أن ابن الأخنس هذا فيه كلام، وليس له راية عن الصحابة، فهو معضل، وقال فيه الحافظ:
" صدوق له أوهام ".
وقد روي عنه مسندًا، أخرجه الديلمي في " مسنده " (١/ ٤٧ - الغرائب الملتقطة) من طويقين آخرين قالا: حدثنا ليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عثمان بن محمد بن المغيرة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.
لكن قال ابن المديني في " العلل " (٨٩):
" روى عثمان هذا أحاديث مناكير عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة".
ولعل هذا الحديث مما أشار إليه من (المناكير)، وقد أشار الحافظ ابن كثير إلى نكارته في تفسير قوله تعالى: ﴿فيها يفرق كل أمر حكيم﴾، فقال:
" ومن قال: إنها ليلة النصف من شعبان، فقد أبعد النجعة، فإن نص القرآن أنها في رمضان، والحديث الذي رواه عبد الله بن صالح عن الليث عن عقيل عن الزهري: أخبرني عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس: أن رسول الله ﷺ قال: (فذكره)، فهو حديث مرسل، ومثله لا يعارض به النصوص ".
كذا فيه: " رواه عبد الله بن صالح "، ولم أره من روايته، وقد توبع - كما تقدم -.
وقد روي الحديث بنحوه من طريق أخرى عن أبي هريرة عن عائشة، وقد مضى تخريجه برقم (٥٠٨٦) .
[ ١٤ / ٢٥٦ ]