• قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (٨٤٩٥): حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عِسْلُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا طَلَعَ النَّجْمُ ذَا صَبَاحٍ، رُفِعَتِ الْعَاهَةُ».
• وتابع وُهَيْبَ بن خالد على الرفع عبدُ العزيز بن المختار، كما عند مُسَدَّد في «مسنده» رقم (٢٨٣٨) وتابعهما أبو الجُوَيْرِيَة، كما في «مشيخة ابن طهمان» (١٩٦).
• وخالفهما عبد الوهاب الثقفي فأوقفه، كما في «العظمة» (٦٩٥). وتابعه عبد العزيز بن المختار (٣/ ٣٢٤).
وعِسْل بن سفيان ضعيف (^١) والأرجح عنه الرفع، لكنه لا يتحمل الخلاف.
_________________
(١) قال المِزي في ترجمته من «تهذيب الكمال»: قال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: ليس هو عندي قوي الحديث. وقال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن مَعِين: ضعيف. وقال البخاري: عنده مناكير. وقال النَّسَائي: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال أبو أحمد بن عَدِيّ: قليل الحديث، وهو مع ضعفه يُكتب حديثه. وذَكَره ابن حبان فى كتاب «الثقات» وقال: يخطئ ويُخالِف على قلة روايته. روى له أبو داود حديثًا، والترمذي آخَر، وقد وقع لنا حديثه عاليًا. ثم ذَكَره بإسناده عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه نهى عن السَّدْل في الصلاة. رواه الترمذي عن هَنَّاد بن السَّرِيّ، عن قَبيصة بن عقبة، عن حماد بن سلمة، وقال: لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عِسْل. اهـ. قال الحافظ في «تهذيب التهذيب» (٧/ ١٩٤): وقال البخاري في «الضعفاء»: فيه نظر. وقال ابن سعد: فيه ضعف. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. وقال يعقوب بن سفيان: ليس بمتروك، ولا هو حجة. اهـ. ثم عَرَض الباحث محمد بن عادل حديث السَّدْل، بتاريخ (١٩) ربيع الأول (١٤٤٣ هـ) الموافق (٢٥/ ١٠/ ٢٠٢١ م): وانتهى مع شيخنا إلى الضعف. وعَرَض الدارقطني في «علله» (٤/ ٢٦٣) الخلاف في الرفع والوقف والإرسال، وقال: ورُوي هذا الحديث عن عطاء، عن النبي ﷺ مرسلًا، وفي رفعه نَظَرٌ؛ لأن ابن جُريج رَوَى عن عطاء بن أبي رباح، أنه كان يَسْدِل في الصلاة.
[ ١ / ٢٤٤ ]
وتابعه على الرفع أبو حنيفة، كما في «مشكل الآثار» (٢٢٨٤) و«الآثار» (٩٠٤)، (٩١٧) وأبو حنيفة فقيه مشهور ضعيف.
وتابع عطاءَ بن أبي رباحٍ الشَّعبي، كما في «الغرائب» للدارقطني (٥٣١٥) وقال: غريب من حديث الشَّعبي … وإنما يُعْرَف من حديث أبي حنيفة عن عطاء عن أبي هريرة ﵁.
وله شاهد من حديث أبي سعيد ﵁ مرفوعًا، أخرجه ابن عَدِيّ في «الكامل» (١٣٠٥٨) وفي سنده عطية العوفي، ضعيف.
• الخلاصة: كَتَب شيخنا بتاريخ (٢٧) شعبان (١٤٤١ هـ) الموافق (٢١/ ٤/ ٢٠٢٠ م) مع الباحث أحمد بكري: كل طرقه ضعيفة (^١).
• وأخرج أحمد (٥٠١٢)، (٥١٠٥) من طرق عن ابن أبي ذئب، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ، فَقَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ
ﷺ
_________________
(١) ثم أَكَّد هذه النتيجة مع الباحث/ د. عمرو بن عبد الهادي البلقاسي، بتاريخ الثلاثاء (٢٣) مُحَرَّم (١٤٤٣ هـ) الموافق (٣١/ ٨/ ٢٠٢١ م).
[ ١ / ٢٤٥ ]
عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَذْهَبَ الْعَاهَةُ» قُلْتُ: وَمَتَى ذَاكَ؟ قَالَ: حَتَّى تَطْلُعَ الثُّرَيَّا. وإسناده صحيح.
• وأخرجه مالك في «الموطأ» (١٨١١) وابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٣١٩٦) عن أبي الزناد.
• وأخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (١٥١٩٦) من طريق الزُّهْري.
كلاهما عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت، الأول بلفظ: أَنَّهُ كَانَ «لَا يَبِيعُ ثِمَارَهُ حَتَّى تَطْلُعَ الثُّرَيَّا» والثاني بلفظ النهي: عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ: «لَا تَبْتَاعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الثُّرَيَّا» قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: «إِنَّ الْعَاهَةَ لَتَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ» وإسنادهما صحيح.
• وأخرج الطبري في «تفسيره» (٢٤/ ٧٤٧): حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ [الفلق: ٣] قَالَ: «كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ: الْغَاسِقُ: سُقُوطُ الثُّرَيَّا. وَكَانَتِ الْأَسْقَامُ وَالطَّوَاعِينُ تَكْثُرُ عِنْدَ وُقُوعِهَا، وَتَرْتَفِعَ عِنْدَ طُلُوعِهَا» (^١).
_________________
(١) إسناده صحيح مقطوعًا. وقال الطبري عقبه: وَلِقَائِلِي هَذَا الْقَوْلِ عِلَّةٌ مِنْ أَثَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
[ ١ / ٢٤٦ ]