• قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] [النساء: ١١٦].
قال الإمام البخاري رقم (١٢٣٨): حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا شَقِيقٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ» وَقُلْتُ أَنَا: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ».
وأخرجه مسلم رقم (٩٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، به.
وفي رواية عبد الواحد وأبي حمزة عن الأعمش (^١) عند البخاري رقم (٤٤٩٧، ٦٦٨٣): «مَنْ مَاتَ وَهْوَ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ نِدًّا، دَخَلَ النَّارَ» وَقُلْتُ أَنَا: مَنْ مَاتَ وَهْوَ لَا يَدْعُو لِلَّهِ نِدًّا دَخَلَ الجَنَّةَ.
_________________
(١) وتابع الأعمش على لفظهما ثلاثة: ١، ٢ - سَيَّار أبو الحكم ومغيرة، أخرجه أحمد (٣٥٥٢).
(٢) عاصم بن أبي النَّجُود، أخرجه أحمد (٣٨١١) وغيره. تنبيه: خالف أحمدَ بن عبد الجبار ثلاثة عن أبي بكر بن عياش، فأدرجه أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» رقم (٨٤٠): نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ دَخَلَ النَّارَ، وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ».
[ ١ / ٢٠٨ ]
خالف أبو معاوية جمهورَ الرواة - أبا حمزة، وعبد الواحد، وحفص بن غِيَاث، ووكيع، وابن نُمَيْر، وشُعبة، - عن الأعمش، فقَلَب المتن، أخرجه أحمد (٣٦٢٥): حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَةً، وَقُلْتُ أُخْرَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ» قَالَ: وَقُلْتُ أَنَا: مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، دَخَلَ النَّارَ.
وتابع جمهورَ الرواة عن الأعمش متابعة قاصرة - المغيرة وسَيَّار عن أبي وائل، أخرجه أحمد (٣٥٥٢) وعاصم، كما عند أحمد (٣٨١١) وغيره.
• الخلاصة: أن هذا من أخطاء أبي معاوية في الأعمش، ومِثله تقديم مسح اليدين على الوجه في التيمم، كما سيأتي إن شاء الله تعالى. ثم أدرج أحمد بن عبد الجبار عن أبي بكر بن عياش الفقرة الموقوفة، فجَعَل المتن كله مرفوعًا.
وانتهى شيخنا إلى ذلك مع الباحث إسماعيل بن عرفة، بتاريخ (٢٠) ربيع الأول (١٤٤٣) الموافق (٢٦/ ١٠/ ٢٠٢١ م).
قال الإمام مسلم رقم (٨٩): حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصِنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ».
[ ١ / ٢٠٩ ]
وتابع عبدَ الله بن وهب عبدُ العزيز بن عبد الله، أخرجه البخاري رقم (٦٨٥٧).
وخالف أبا الغيث وهو سالم المدني أبو سلمة بن عبد الرحمن من رواية ابنه عمر عنه، مرفوعًا وموقوفًا، ولا يتحمله عمر فقد قال البخاري: صدوق إلا أنه يخالف في بعض حديثه، وفيه: «الْكَبَائِرُ سَبْعٌ: … وَالْأَعْرَابِيَّةُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ» أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٥٧٨) موقوفًا. وفي رواية مرفوعة: «وانْقِلَابٌ إِلَى الْأَعْرَابِ» أخرجه اللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السُّنة» «١٩١٢».
• والخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث أحمد الصاوي، بتاريخ (٤) جمادى الأولى (١٤٤٣ هـ) الموافق (٩/ ١٢/ ٢٠٢١ م) إلى صحة رواية الصحيحين.
[ ١ / ٢١٠ ]