• وردت أخبار كثيرة في الشفاعة العظمى وما دونها.
ومنها: ما أخرجه البخاري (٣٣٥) ومسلم (٥٢١) من حديث جابر ﵁ مرفوعًا، وفيه: «وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ».
ومنها: ما أخرجه البخاري رقم (٧٥٠٩): حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ شُفِّعْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، أَدْخِلِ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ فَيَدْخُلُونَ، ثُمَّ أَقُولُ: أَدْخِلِ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى شَيْءٍ» فَقَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وأخرجه البخاري (٧٥١٠) ومسلم (١٩٣) من طريق حماد بن زيد، عن مَعْبَد بن هلال العَنَزي، عن أنس، بحديث الشفاعة مطولًا، وفيه: «… انطلق فأَخْرِجْ منها مَنْ كان في قلبه مثقال ذرة …».
• والخلاصة: كَتَب شيخنا مع أبي البخاري، بتاريخ شهر صفر (١٤٤٣) الموافق (٢/ ١٠/ ٢٠٢١ م): أبو بكر بن عياش لا يتحملها، ويُرجَى متابعة المزيد من أقوال العلماء فيها، فضلًا عن الذهبي، مع مراجعة ترجمة أبي بكر بن عياش. اهـ.
[ ١ / ٢٩٦ ]
ثم أورد الباحث ترجمة أبي بكر بن عياش، وأنه صدوق في الجملة، إلا ما ذَكَره العُقيلي أنه يَروي عن حُميد وهشام غير حديث منكر، ويُخْطِئ عن الكوفيين.
قال ابن حجر في «فتح الباري» (١٣/ ٤٧٥): قَوْلُهُ: «فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، أُدْخِلَ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ» هَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَفِي الَّتِي بَعْدَهَا: أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ هُوَ الَّذِي يَقُولُ ذَلِكَ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ فِي سَائِرِ الْأَخْبَارِ.
وقال العُقيلي في «الضعفاء الكبير» (٢/ ١٨٩): يَروي أبو بكر عن البصريين، عن حُميد وهشام غير حديث منكر، ويُخْطِئ عن الكوفيين خطأ كثيرًا.
وقال الذهبي في «سِيَر أعلام النبلاء» (٨/ ٥٠٨): هذا من أغرب ما في «الصحيح».
[ ١ / ٢٩٧ ]