• قال تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الحشر: ٢٣]
وورد وصف القرآن بأنه مهيمن قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤٨]
• أقوال العلماء في تفسير المعنى والاسم:
١ - بمعنى الشهيد فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: ﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣] قَالَ: الشَّهِيدُ (^١). وقال قتادة: قَوْلُهُ: ﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣] قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ كِتَابًا فَشَهِدَ عَلَيْهِ (^٢).
_________________
(١) إسناده ضعيف: أخرجه الطبري في «تفسيره» (٢٢/ ٥٥٢) حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس به. وعلي لم يسمع من ابن عباس وأبو صالح هو عبد الله بن صالح كاتب الليث ضعيف.
(٢) إسناده حسن: أخرجه الطبري في «تفسيره» (٢٢/ ٥٥٣) حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة به. وبنحوه رواه معمر عن قتادة: الشهيد عليه. أخرجه الطبري في «تفسيره» (٢٢/ ٥٥٣). وكتب شيخنا معي بتاريخ ٩ جمادى الأولى ١٤٤٣ موافق ١٣/ ١٢/ ٢٠٢١ م: صحيح عن قتادة.
[ ١ / ٦٩ ]
٢ - بمعى الأمين فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤٨] قَالَ: «مُؤْتَمَنًا عَلَيْهِ» (^١).
٣ - بمعنى مصدق فعن ابْن زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣] قَالَ: الْمُصَدِّقُ لِكُلِّ مَا حَدَّثَ، وَقَرَأَ: ﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤٨] قَالَ: فَالْقُرْآنُ مُصَدِّقٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنَ الْكُتُبِ، وَاللَّهُ مُصَدَّقٌ فِي كُلِّ مَا حَدَّثَ عَمَّا مَضَى مِنَ الدُّنْيَا، وَمَا بَقِيَ، وَمَا حَدَّثَ عَنِ الْآخِرَةِ (^٢).
• قال الطبري في «تفسيره» (٨/ ٤٨٦): أَصْلُ الْهَيْمَنَةِ: الْحِفْظُ وَالارْتِقَابُ، يُقَالَ إِذَا رَقَبَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ وَحَفِظَهُ وَشَهِدَهُ: قَدْ هَيْمَنَ فُلَانٌ عَلَيْهِ، فَهُوَ يُهَيْمِنُ هَيْمَنَةً، وَهُوَ عَلَيْهِ مُهَيْمِنٌ.
_________________
(١) إسناده ضعيف: أخرجه الطبري وفي سنده التميمي وهو أربدة تفرد بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي ووثقه العجلي وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال ابن حجر في «التقريب»: صدوق. وقال في «التهذيب»: راوي التفسير، عَنْ ابن عباس. وقال ابن البرقي: مجهول، ذكره أبو العرب الصقلى حافظ القيروان فى «الضعفاء». وورد من سلسلة العوفيين وهي ضعيفة. وكتب شيخنا معي بتاريخ ٩ جمادى الأولى ١٤٤٣ موافق ١٣/ ١٢/ ٢٠٢١ م: أسانيده ضعيفة عن ابن عباس لا تصح والله أعلم.
(٢) صحيح إلى ابن زيد: أخرجه الطبري في «تفسيره» (٢٢/ ٥٥٤) حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد به. وكتب شيخنا معي بتاريخ ٩ جمادى الأولى ١٤٤٣ موافق ١٣/ ١٢/ ٢٠٢١ م: صحيح إلى ابن زيد.
[ ١ / ٧٠ ]
• وقال السعدي في «تفسيره» (ص: ٩٤٧): «المهيمن»: المطلع على خفايا الأمور وخبايا الصدور، الذي أحاط بكل شيء علما.
• كيفية التعبد باسم الله المهيمن ﷿:
أولا: نجمّل باطننا وظاهرنا بما يحب ربنا ويرضى فهو الرقيب وهو المهيمن وهو المسيطر وهو المحيط بكل شيء علما وهو القاهر تاقهار لكل شيء.
ثانيًا: يحملنا هذا الاسم الكريم على مراقبة أعمالنا ومشاريعنا العلمية والدعوية والتجارية بقوة كما كان نبي الله سليمان ﵇ يتابع من يعمل عنده فهذا أعون للارتقاء والقوة في الدين والدنيا والمؤمن القوي أحب إلى الله.
ثالثًا: يحثنا أن نكون قادة وقدوة لا ذيولا وإنْ مَعَه.
[ ١ / ٧١ ]