• وردت أدلة كثيرة في سد الذرائع المفضية إلى الشرك.
منها ما أخرجه أبو داود في «سُننه» رقم (٢٠٤٢): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ نَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَلَا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ» (^١).
وتابع أحمدَ بن صالح سُرَيْجُ بن النعمان، أخرجه أحمد (٨٨٠٤) وتابعهما مسلم بن عمرو الحَذَّاء، أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٠٣٠).
• الخلاصة: سنده حسن؛ للكلام في عبد الله بن نافع. وله شواهد يصح بها.
وكَتَب شيخنا مع الباحث/ أحمد بن عبد العاطي القناوي، بتاريخ (٢٥) من ذي الحجة (١٤٤٢ هـ) الموافق (٤/ ٨/ ٢٠٢١ م): لا بد من مراجعة أمرين:
١ - ترجمة موسعة في عبد الله بن نافع.
_________________
(١) في «سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازي» رقم (١١٧): وقال لي أبو زُرْعَة: ابن نافع الصائغ عندي منكر الحديث، حَدَّث عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ: «ما بين بيتي ومنبري …» وأحاديث غيرها مناكير، وله عند أهل المدينة قدر في الفقه. تنبيه: يَخشى شيخنا أن يكون هذا المتن راجعًا للحديث الذي معنا، بتاريخ السبت (١٣) مُحَرَّم (١٤٤٣ هـ) الموافق (٢١/ ٨/ ٢٠٢١ م).
[ ١ / ٢٢٧ ]
ثم انتهى إلى خلاصتها مع الباحث، بتاريخ (٣) مُحَرَّم (١٤٤٢ هـ) الموافق (١١/ ٨/ ٢٠٢١ م): إنه لا بدّ من النظر في متن الحديث، فإن كان له شواهد قَبِلناه وإلا فلا.
٢ - وأقوال علماء العلل فيه. ا هـ.
وقال: قوله: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَلَا تَجْعَلُوا قَبْرِي عيدًا» (^١) له شواهد. أما قوله: «وَصَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ» فتُحَرَّر لأنها مسألة عَقَدية.
ثم أورد الباحث شواهد للخبر، منها حديث علي بن أبي طالب، أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٧٦٢٤) (٧٧٥٠): حَدَّثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، حَدَّثنا جَعْفَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - مِنْ وَلَدِ ذِي الْجَنَاحَيْنِ - قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَجِيءُ إِلَى فُرْجَةٍ كَانَتْ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ غ، فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيَدْعُو، فَدَعَاهُ فَقَالَ: أَلا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: «لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي عِيدًا، وَلَا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ وَتَسْلِيمَكُم تَبْلُغُنِي حَيْثمَا كُنْتُمْ».
وجعفر بن إبراهيم من ولد ذي الجناحين - مجهول.
وشاهد آخَر مرسل عن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أخرجه ابن أبي شيبة (٧٦٢٥) وعبد الرزاق (٦٧٢٦).
وله مرسل آخَر ضعيف عن سعيد بن أبي سعيد مولى المَهْري.
_________________
(١) لهذه الفقرة شاهد من حديث أبي هريرة بلفظ: «اللهم لا تَجعل قبري وثنًا يُعبَد» أخرجه أحمد (٧٣١١) وغيره. وسنده حسن.
[ ١ / ٢٢٨ ]