• قال الإمام أحمد رقم (٨٣٥٠): حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، وَابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُوَطِّنُ - قَالَ ابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ: لَا يُوَطِّنُ - رَجُلٌ مُسْلِمٌ الْمَسَاجِدَ لِلصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ، إِلَّا تَبَشْبَشَ اللَّهُ بِهِ حَتَّى يَخْرُجَ، كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ، إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ».
• وتابع أبا النضر وابنَ أبي بكير جماعةٌ - ابن وهب وشَبَابة وحَجاج والطيالسي وآدم بن أبي إياس … وغيرهم، ولم يُختلَف عليه.
• وتابع ابنَ أبي ذئب محمدُ بن عجلان، واختُلف عليه في الوقف والرفع، والرفع أسند إن لم يَرجع الخلاف لابن عجلان. أخرجه ابن خُزيمة (٣٥٩) والدارقطني على الوجهين في «العلل».
• وتابعهما في الرفع - ابن أبي ذئب وابن عجلان في الأسند عنه - الليث بن سعد في رواية مرجوحة عنه:
• رواها عنه هاشم بن القاسم أبو النضر في وجه عنه، كما في «مسند الحارث» (١٢٨) وقُتيبة بن سعيد، كما في «علل الدارقطني» (٢٠٨٦).
• وخالفهما شُعيب بن الليث ويونس بن محمد وحَجاج ويحيى بن بُكير وهاشم بن القاسم في وجهٍ آخَر، فأثبتوا أبا عُبيدة بين سعيد المقبري وسعيد بن
[ ١ / ١٥٩ ]
يسار وهو مجهول، ورجحه الدارقطني. وقال: يُشْبِه أن يكون الليث قد حفظه من المقبري.
• وصَحَّح طريق ابن أبي ذئب: ابن خُزيمة وابن حِبان، والحاكم ووافقه الذهبي، وصَحَّح إسناده البوصيري والإشبيلي والعَلَّامة الألباني. وقال ابن حجر: صحيح موقوف.
• الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث ياسر بن الدسوقي: الحديث ضعيف؛ فيه مجهول. ا هـ.
ثم أَكَّد هذه النتيجة مع الباحث محمد بن رمضان بن شرموخ (^١) بتاريخ الخميس (٧) ذي القعدة (١٤٤٢ هـ) الموافق (١٧/ ٦/ ٢٠٢١ م) فقال: أختار ما صوبه الدارقطني من إثبات الواسطة.
ثم أَكَّد هذه النتيجة مع الباحث/ د. إبراهيم بن يوسف، بتاريخ (٢٧) صَفَر (١٤٤٣ هـ) الموافق (٣/ ١٠/ ٢٠٢١ م) ثَم بَيَّن وجه اختياره، وهو أن علماء العلل كثيرًا ما يرجحون الرواية التي فيها الرواة الأكثر، إلا إذا صُرِّح بالتحديث.
• قلت (أبو أويس): ووجهة مَنْ صَحَّح طريق ابن أبي ذئب أقوى لديَّ؛ لعدم الخلاف عليه، والاختلاف في طريقي الليث وابن عجلان، ولمنزلته في
_________________
(١) وُلد بقرية الجزائز، مركز سمالوط، بمحافظة المنيا. حاصل على ليسانس في الدراسات العربية والعلوم الإسلامية ودبلومة تربوية، يعرض على شيخنا في بحثَي:
(٢) «مفاريد ابن حِبان».
(٣) «أحكام المساجد».
[ ١ / ١٦٠ ]
سعيد المقبري، فقد سُئل ابن مَعِين عن الليث وابن أبي ذئب في سعيد المقبري، أيهما أثبت؟ فقال: كلاهما ثَبْت.
[ ١ / ١٦١ ]