• قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (٢٣٠٠٢): حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ضِرَارٌ - يَعْنِي ابْنَ مُرَّةَ - أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ، هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَانُونَ صَفًّا».
وتابع عبدَ العزيز محمدُ بن فُضيل، أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣١٧١٣).
وتابع محاربَ بن دِثَار علقمةُ بن مَرْثَد في الصحيح عنه، أخرجه ابن ماجه (٤٢٨٩) والدارمي (٢٨٧٧) واختُلف على علقمة على ثلاثة أوجه: الإرسال والوصل ومن مسند ابن عمر. حَكَى الدارقطني في «علله» (٢٨٤٩) الخلاف وقال: والصحيح حديث ابن بُريدة عن أبيه.
• والخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث محمد بن جمال بن خضر، بتاريخ (١٥) ربيع الأول (١٤٤٣ هـ) الموافق (٢١/ ١٠/ ٢٠٢١ م) على سند ضِرَار بن مُرَّة: سندٌ صحيحٌ، وعَلِّق بما ترى.
• تنبيه: وللخبر شواهد باللفظ السابق من حديث ابن مسعود، أخرجه أحمد (٤٣٢٨) وفي سنده الحارث بن حَصِيرَةَ، مختلف فيه، وأصل حديث ابن مسعود في «الصحيحين» مقتصرًا على شطر أهل الجنة. أخرجه البخاري (٦٦٤٢) ومسلم (٢٢١).
[ ١ / ٣٠٣ ]
وله شاهد من حديث ابن عباس ﵄، أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٠٦٨٢) وفي سنده خالد بن يزيد البَجَلي، وهو ضعيف.
وسَبَق فيما أخرجه مسلم رقم (٢٢٢) حديث أبي سعيد بشطر أهل الجنة، مع التنبيه على شذوذ لفظ: «أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الْحِمَارِ»: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَحَمِدْنَا اللهَ وَكَبَّرْنَا. ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَحَمِدْنَا اللهَ وَكَبَّرْنَا. ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِنَّ مَثَلَكُمْ فِي الْأُمَمِ كَمَثَلِ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الْحِمَارِ».
ولا شك أن الأصح في خبري ابن مسعود وأبي سعيد في أن هذه الأمة شطر أهل الجنة - أصح من خبر بُريدة بثمانين صفًّا، وهو ما يعادل الثلثين، ويُمْكِن الجمع بأنه زيادة فضل من الله تعالى لهذه الأمة.
[ ١ / ٣٠٤ ]