• قال الحاكم في «مستدركه» رقم (١٢٠٠ - ١٢١٧): حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا». قَالَ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَبَاتَ قَائِمًا وَالنَّاسُ نِيَامٌ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
• الخلاصة: اختُلف في (حُيَيّ بن عبد اللَّه):
فوَثَّقه ابن حِبان.
وقال ابن مَعِين في رواية: لا بأس به. وفي أخرى: ليس بذاك القوي.
وقال أحمد بن حنبل: أحاديثه مناكير.
وقال البخاري: فيه نظر.
وقال النَّسَائي: ليس بالقوي.
وقَيَّده ابن عَدي بالراوي عنه، فقال: أرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة.
وقال شيخنا مع الباحث/ عبد التواب العشري: في سنده حُيَيّ، وهو إلى الضعف أقرب، ولبعض المتن شواهد.
وورد الخبر من حديث علي، لكنه ضعيف.
[ ١ / ٣٠٦ ]
وأفاد الباحث محمد بن عيد بما أخرجه البخاري (٣٢٥٦): عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ، كَمَا يَتَرَاءَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغَابِرَ فِي الأُفُقِ، مِنَ المَشْرِقِ أَوِ المَغْرِبِ؛ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تِلْكَ مَنَازِلُ الأَنْبِيَاءِ، لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ. قَالَ: «بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا المُرْسَلِينَ».
وأخرجه مسلم (٢٨٣١).
[ ١ / ٣٠٧ ]