• وردت زيادة شذ بها هَمَّام بن يحيى عن أصحاب قتادة، وهي (في داره) في حديث الشفاعة الطويل، من حديث أنس ﵁، عَلَّقها البخاري رقم (٧٤٤٠) ووَصَلها الإمام أحمد في «مسنده» رقم (١٣٥٦٢): حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يُحْشَرُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ لِذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا. فَيَأْتُونَ آدَمَ …».
وفيه: «فَيَأْتُونِي فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَ. فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأَخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمْ فِي الْجَنَّةِ».
وخالف همامًا أربعة، وهم:
١ - أبو عَوَانة، كما عند البخاري (٦٥٦٥) ومسلم (١٩٣) بلفظ: «فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا».
٢ - هشام الدَّستُوائي، كما في «البخاري» رقم (٧٤١٠) بلفظ: «فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ».
٣ - شيبان أبو معاوية، كما عند النَّسَائي (١١٣٦٩) بلفظ: «فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ».
[ ١ / ١٩٣ ]
٤ - سعيد بن أبي عَروبة، كما عند النَّسَائي رقم (١١١٧٩) بلفظ: «فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيَأْذَنُ لِي».
وتابع قتادةَ على عدم ذكرها أيضًا مَعْبَد العَنَزي عن أنس، أخرجه مسلم (٣٢٦) وغيره.
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث أحمد بن عبد التواب آل صالح (^١) إلى شذوذها.
وقد سَبَقهما إلى الحُكم عليه بالشذوذ العَلَّامة الألباني في «مختصر صحيح البخاري» (٤/ ٣٥٤) وفي «مختصر العلو» (ص ٨٨).
ثم أَكَّد هذه النتيجة مع الباحث علي بن رضا الخواجه، بتاريخ الأحد (٥) صَفَر (١٤٤٣ هـ) الموافق (١٢/ ٩/ ٢٠٢١ م).
• قلت (أبو أويس): وأنصح بدراسة زيادات همام بن يحيى في قتادة؛ لأنه سبق أن شذ بلفظ (أربعين) في مدة قنوته ﷺ على رِعْل وذَكْوَان. وتَأملْه أيضًا في غير قتادة في حديث: «مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ» من هذه السلسلة.
_________________
(١) وُلد بـ «سيدي بِشر» بالإسكندرية. قَدَّم له شيخنا: «الرَّوح والريحان في تفسير كلمات الصلاة» وهو مطبوع.
[ ١ / ١٩٤ ]