• تعددت النصوص في سد الذرائع، وبخاصة في باب التوحيد، ومنها ما أخرجه أبو داود في «سُننه» رقم (٣٣١٣): حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَ: نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ (^١)، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟» قَالُوا: لَا. قَالَ: «هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟» قَالُوا: لَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ؛ فَإِنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ».
خالف شُعيبًا أربعة - الوليد بن مسلم، كما عند النَّسَائي (٣٧٧١) وابن حِبان (٤٣٦٧) والوليد بن مَزْيَدٍ، كما في «الإيمان» لابن منده (٦٣٧) وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحَجاج، كما عند النَّسَائي (٣٨١٣) وبِشر بن بكر، كما في «مشكل الآثار» (٨٣٥) - فلم يَذكروا قصة (إبلًا ببُوَانة).
_________________
(١) بضم الباء وتخفيف الواو: موضع في أسفل مكة دونَ يَلَمْلَم. كما في «شرح المصابيح» لابن الملك (٤/ ١٠٩).
[ ١ / ٢٢٤ ]
• ووافقهم الجماعة وهم ستة - هشام الدَّسْتُوَائي (^١) كما عند مسلم (١١٠) وأحمد (١٦٣٨٥) وغيرهم، وأبان بن مَزيد، كما عند أحمد (١٦٣٨٥) وأبي يعلى (١٥٣٥) وعلي بن المبارك، كما عند البخاري (٦٠٤٧) وحرب بن شداد، كما عند أحمد (١٦٣٨٧) ومعاوية بن سَلَّام، كما عند مسلم (١١٠) وأبي داود (٣٢٥٧) ومَعْمَر بن راشد، كما عند عبد الرزاق (١٥٨١٢) - عن يحيى بن أبي كثير، دون سبب الورود (إبلًا ببُوَانة).
أخرجه البخاري (٦٠٤٧): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلَامِ فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَلَيْسَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهُوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ».
وتابع يحيى بن أبي كَثير على عدم ذكرها خالدٌ الحَذَّاء، كما في البخاري (١٣٦٣) والنَّسَائي (٣٧٧٠) وابن حِبان (٤٣٦٦) وأيوب السَّختياني، كما في البخاري (٦١٠٥) ومسلم (١١٠) وأحمد (١٦٣٩٠).
_________________
(١) في «الأنساب» (معتمد) (٥/ ٣٤٧ (للسمعاني: بفتح الدال وسكون السين المهملتين، وضم التاء ثالث الحروف، وفتح الواو، وفي آخره الألف ثم الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد الأهواز يقال لها دَسْتُوَا، وإلى ثياب جُلبت منها.
[ ١ / ٢٢٥ ]
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ أحمد النمر، بتاريخ (٢٢) شوال (١٤٤٢ هـ): كلامك له وجه، وابحث عن سلف لك، فإن لم تجد فاجهر بما وصلتَ إليه.
• له شاهد ضعيف، أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٩/ ١٩٠) رقم (٤٢٧): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ كَرْدَمَ بْنَ سُفْيَانَ الثَّقَفِيَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ذود إِبِلٍ بِبُوَانَةَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «عَلَى وَثَنٍ؟» فَقَالَ: لَا. فَقَالَ: «أَعَلَى جَمْعٍ مِنْ جُمُوعِ الْجَاهِلِيَّةِ؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ حَيْثُ كَانَ، يَا كَرْدَمُ إِنَّهُ لَا نَذْرَ وَلَا يَمِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ».
[ ١ / ٢٢٦ ]