• قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (١٢٢٦٠): حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ [الأعراف: ١٤٣] قَالَ: " قَالَ: هَكَذَا، يَعْنِي أَنَّهُ أَخْرَجَ طَرَفَ الْخِنْصَرِ " قَالَ: أَبِي: «أَرَانَاهُ مُعَاذٌ» قَالَ: فَقَالَ لَهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ: مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرَهُ ضَرْبَةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: مَنْ أَنْتَ يَا حُمَيْدُ؟ وَمَا أَنْتَ يَا حُمَيْدُ؟ يُحَدِّثُنِي بِهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَتَقُولُ أَنْتَ: مَا تُرِيدُ إِلَيْهِ؟
وتابع معاذَ بن معاذ رَوْح بن عُبَادة، أخرجه أحمد (١٣١٧٨) وسليمان بن حرب، أخرجه الترمذي (٣٠٧٤) وفيه: «أمسك بطرف إبهامه على أنملة أصبعه اليمنى، قال: فساخ الجبل» وهُدْبَة بن خالد، أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنة» (٤٨٠).
وتابع حمادًا شُعبة، أخرجه الطبراني في «الأوسط» وفي سنده داود بن المُحبر متروك. وإسحاق بن داود بن صُبَيْح صاحب مناكير.
وتابع ثابتًا قتادة، كما في «السُّنة» (٤٨٢) لابن أبي عاصم.
_________________
(١) انظر: «إبطال التأويلات لأخبار الصفات» (١/ ٣٣٦) للقاضي أبي يعلى.
[ ١ / ١٤١ ]
وتابع ثابتًا معاوية بن قُرَّة، كما في «الحِلْيَة» وفي لفظه: «طارت لعظمته ستة أجبل، فوقعت بالمدينة» وفي سنده الجَلْد بن أيوب، وهو متروك.
• والخلاصة: أن البزار قال: لا يُعْرَف إلا من رواية حماد عن ثابت. وكذا الترمذي وحَسَّن إسناده. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وكذا صَحَّح إسناده المقدسي.
وأما أبو زُرْعَة في «الضعفاء» فنَصَّ على وقفه وهو مقتضى سياق كلامه. بينما في «العلل» لابن أبي حاتم فيه الرفع موافقة لظاهر السند. وذَكَر ابن عَدِيّ في «ذخيرة الحفاظ» أنه موقوف من طريق قتادة. وذَكَره ابن الجوزي في «الموضوعات».
أفاده الباحث/ د. إبراهيم بن يوسف، بتاريخ (٩) ربيع الآخِر (١٤٤٣ هـ) الموافق (١٤/ ١١/ ٢٠٢١ م) وطَلَب شيخنا مزيد بحث.
وقال شيخنا من قبل، بتاريخ الاثنين (١٩) من صَفَر (١٤٤٠ هـ) الموافق (٢٩/ ١٠/ ٢٠١٨ م) مع الباحث أحمد بن علي: رواية حماد عن ثابت عن أنس ثابتة، ولا التفات إلى استنكار حُميد على ثابت.
[ ١ / ١٤٢ ]