• أخرج البخاري (٥٧٤): حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ (^١) دَخَلَ الجَنَّةَ».
ومسلم (٦٣٥): حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، بِهِ (^٢).
اختُلف في نسبة أبي بكر عن أبيه في هذا الخبر، هل هو ابن أبي موسى الأشعري، كما في رواية البخاري؟ أو بلا نسبة، كما في إحدى روايتَي مسلم؟ أو هو راجع لِما رواه أبو بكر بن عُمَارَة بن رُؤَيْبَة الثقفي عن أبيه، كما في رواية مسلم (٦٣٤) بلفظ: «لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا» وهي التي قَدَّمها مسلم؟
والظاهر أن الخطأ فيها من هَمَّام بن يحيى؛ لمخالفته واعترافه لعفان بأخطائه عمومًا.
_________________
(١) يريد بالبردين: صلاتَي الفجر والعصر؛ وذلك لأنهما تُصلَّيان في بَرْدَيِ النهار، وهما طَرَفاه حين يطيب الهواء وتَذهب سَوْرة الحر. «أعلام الحديث» (١/ ٤٤٨) للخَطَّابي.
(٢) وقال بعده: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ (ح) قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَنَسَبَا أَبَا بَكْرٍ فَقَالَا: ابْنُ أَبِي مُوسَى.
[ ١ / ٢٩٩ ]
وقال البزار عقب الخبر: وهذا الحديث لا نَعلمه يُرْوَى عن أبي موسى إلا من هذا الوجه، وإنما يُعْرَف عن أبي بكر بن عمارة بن رُويبة، ولكن هكذا قال همام.
وقال الدارقطني في «العلل» (٣/ ٣٨١): قال بعض أهل العلم: أبو بكر هذا هو أبو بكر بن عمارة بن رُؤيبة الثقفي، وهذا الحديث محفوظ عنه (^١).
_________________
(١) وانظر أقوالهم في «فتح الباري» (٣/ ٢١٤ فما بعد) لابن رجب الحنبلي.
[ ١ / ٣٠٠ ]