١ - جَمَعْتُ بفضل الله كثيرًا من المادة العلمية التي ناقشها شيخنا مع الباحثين حَفِظهم الله، وذلك بمجالسة الباحث ومناقشته والاستفادة من عقله وبحثه، ومراجعة بعض ما يشكل أو بتوثيق فائدته من بحثه لضيق وقته، أو بالتقاط صورة ضوئية من بحثه، أو بتدوينها في ثنايا النقاش العلمي، مع تأريخها هجريًّا وميلاديًّا غالبًا.
وكتابة الخلاصة مع التوثيق اليسير.
وإن كانت الفائدة مكررة، أكدتُها بما وصل إليه الباحث الجديد، مع ذكر اسمه وتاريخ نقاشه غالبًا؛ حتى يُعْلَم المتقدم من المتأخر ويُنسَب الفضل لأهله.
٢ - وضعتُ خلاصةً في نهاية الفائدة، اشتملت على خلاصة ما انتهيتُ إليه، مع تمييز ما يُنسَب لشيخنا من منطوقه أو مكتوب بنانه أو مفهوم المناقشة.
فإن كان ثَم وجهة للباحث في المخالفة، أَثبتُّها له إثراء للبحث وإحياء للعلم وفتحًا لباب الاجتهاد، وقد قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ [الإسراء: ٢٠] ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: ٧٦].
٣ - راجعتُ شيخنا - حفظه الله - في عدد من الأخبار التي اختَلف اجتهاده فيها، فأَثبتُّ رأيه الأخير بتاريخه، وربما أشرتُ للسابق واللاحق دفعًا للتعارض بين الباحثين، أو تآلفًا بين النقاشات المصورة، أو تنبيهًا على التراجعات التي تَراجَع عنها مع الباحثين أو في كتبه الأخرى.
[ ١ / ٢١ ]
٤ - استأنستُ في ترتيب هذه الفوائد بصحيحَي البخاري ومسلم. واستأنستُ في تبويبها بتبويبات الكتب الستة وغيرها.
٥ - ضممتُ إليها كثيرًا من الفوائد التي بحثتُها وناقشتُها مُفرَدة أو ضِمن أبحاثي.
٦ - هَمَّشْتُ ببيان غريب أو ضبط نسبة أو غير ذلك.
٧ - عَرَّفْتُ بغالب الباحثين تعريفًا موجزًا (^١)، يشمل اسمه ونسبته، وأبحاثه أو تحقيقاته النافعة، التي قَدَّمَ لها شيخنا حفظه الله له وذلك من منطوق الباحث أو مكتوبه فأسفر هذا التعريف عن منزلة الباحث ومؤلفاته التي طبعت والتي لما تطبع.
_________________
(١) اقتبست جُلّه من تراجم كنتُ أجريتُها مع إخواننا طلبة العلم الأفاضل كـ: د الشيخ رمزي بن صادق، والشيخ محمد العلاوي، والشيخ طلال الطرابيلي، والشيخ حسان بن عبد الرحيم، والشيخ مجدي بن حمودة أبي إسحاق، والشيخ سيد بن حمودة، … كما سيأتي إن شاء الله تعالى. وثم آخرون يأتي الحديث عنهم إن شاء الله تعالى كالشيخ إبراهيم النحاس، والشيخ عادل أبي هند ود/ أحمد بن إبراهيم الحامولي رفيق دربي، وأبي مصعب طلعت الحلواني، وأبي مصعب عصاد جاد صاحب بحثي فقه الأيمان والنذور، والشيخ أسامة بن عبد العزيز، والشيخ أحمد بن عادل المحلاوي والشيخ محمد بن طلعت، والشيخ أبي محمد حازم الشربيني، والشيخ أحمد بن سليمان، والشيخ أحمد بن سالم أبي الأشبال والشيخ طارق بن عبد الرزاق والشيخ طارق أبي مريم، والشيخ محمد العفيفي … إلخ. ومال زال البحث جاريا لاستيفاء كل من رحلوا إلى شيخنا حفظهم الله وقدّم لهم أو زكاهم للالتحاق بالجامعات أو غير ذلك … إلخ.
[ ١ / ٢٢ ]
٨ - ختمتُ الكتاب بفهرس مؤلفات شيخنا وتحقيقاته، وغالب الكتب والرسائل والأبحاث التي قدّم لها مِنْ جمع الباحث يحيى بن مصطفى بن العدوي، حفظه الله.
لَمَّا تم ما مَنَّ الله به عليَّ، سميتُه: «سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية المنتقاة (^١) من مجلس العَلَّامة المُحَدِّث مصطفى بن العدوي مع طلابه».
واللهَ أسأل بما سأله به خليل الرحمن وابنه إسماعيل ﵉: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧] وبما سأله به نبينا محمد ﷺ في أضحيته: «اللهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ» (^٢).
كَتَبه
أبو أويس
أشرف بن نصر بن صابر بن إبراهيم بن محمد، البُرُلُّسي الكُرْدي
بتاريخ عصر (١٩) جمادى الأولى (١٤٤٣)، المُوافِق (٢٣/ ١٢/ ٢٠٢١ م).
ت/ ٠١٠٠٧١٩٢٦٩٩
_________________
(١) ومما يَشهد للانتقاء قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ [الزمر: ١٨].
(٢) أخرجه مسلم (١٩٦٧) من حديث عائشة ﵂.
[ ١ / ٢٣ ]