• قال الإمام مسلم في «صحيحه» رقم (١٦٥٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى - قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ غُلَامَهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: (أَعُوذُ بِاللهِ) قَالَ: فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ، فَقَالَ: (أَعُوذُ بِرَسُولِ اللهِ) فَتَرَكَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَاللهِ لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ» قَالَ: فَأَعْتَقَهُ.
وحَدَّثَنِيهِ بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ - عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: «أَعُوذُ بِاللهِ»، «أَعُوذُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ».
وتابع محمدَ بن جعفر وهبُ بن جرير، أخرجه أبو عَوَانة (٦٠٦١)، والبيهقي (٦٦٩).
وتابع شُعبةَ على عدم الزيادة جماعة:
١ - عبد الواحد بن زياد، أخرجه مسلم (١٦٥٩).
٢ - أبو معاوية، أخرجه مسلم (١٦٥٩) والبخاري في «الأدب المفرد» (١٧١) وأبو داود (٥١٥٩).
٣ - سفيان الثوري، أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (١٧٩٥٩) وأحمد (٢٢٣٥٤) وغيرهما.
٤ - الفُضَيْل بن عِيَاض، أخرجه عبد بن حُميد كما في «المنتخب» (٢٣٩).
[ ١ / ٢٢٩ ]
٥ - جرير، كما عند البيهقي.
• الخلاصة: أن زيادتي «أعوذ بالله» «أعوذ برسول الله» تَفرَّد بهما ابن أبي عَدِيّ، مخالفًا محمد بن جعفر ووهب بن جرير، وروايتهما أصح إِنْ سَلِم ضبط شُعبة لألفاظه (^١) وقد وافقهما الجماعة عن الأعمش.
وكَتَب شيخنا مع الباحث السيد البدوي، بتاريخ (١٩) ربيع الأول (١٤٤٣ هـ) الموافق (٢٥/ ١٠/ ٢٠٢١ م): زيادة (أعوذ بالله) شاذة هنا.
وفي الباب حديث أُم سَلَمَة أُم المؤمنين قالت: قَالَ رَسُولُ اللهِ غ: «يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ، فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ كَارِهًا؟ قَالَ: «يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ، وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّتِهِ» (^٢).
_________________
(١) ونَصَّ الإمام مسلم على ذلك. وقال الإمام أحمد: ابن أبي عَدِي روى عن شُعبة أحاديث يرفعها، ننكرها عليه. وقال أحمد أيضًا: أخاف أن شعبة لم يكن يقوم على الألفاظ، هو ذا يُختلَف عليه.
(٢) أخرجه مسلم (٢٨٨٢) ويُحرَّر وجه الشاهد في طرقه.
[ ١ / ٢٣٠ ]