أولًا- الحِبَرَة، وهو ثوب من قطن أو كتان مُخطَّط كان يُصنع باليمن (^١).
ومستنده ما أخرجه البخاري رقم (٥٨١٢): حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَيُّ الثِّيَابِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَلْبَسَهَا؟ قَالَ: «الحِبَرَةُ».
وأخرجه مسلم رقم (٢٠٧٩): حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، به.
ثانيًا- القميص. ومستنده ضعيف، وهو ما أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٢٦٦٩٥): حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ (^٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: «لَمْ يَكُنْ ثَوْبٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ قَمِيصٍ».
وخالف أبا تُمَيْلَة الفضلُ بن موسى كما عند أبي داود (٤٠٢٥)، وزيد بن
_________________
(١) قال القرطبي: سُميت حبرة لأنها تحبر وتُزيَّن. وقال ابن بطال: وكانت أشرف الثياب عندهم. انظر: «فتح الباري» لابن حجر.
(٢) وعنه أيضًا يعقوب الدورقي، أخرجه ابن ماجه (٣٥٧٥) وزياد بن أيوب، أخرجه الترمذي (١٧٦٣) وأبو داود لكن قال: عبد الله بن بريدة عن أبيه.
[ ١١ / ٣٨٥ ]
الحُباب كما عند الترمذي (١٧٦٢) فقالا: عبد الله بن بُريدة عن أم سلمة.
وقال البخاري كما في «العلل الكبير» (٥٣٢) للترمذي: الصحيح عبد الله بن بُريدة عن أمه عن أم سلمة ﵂.
والخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث إسماعيل بن حامد، بتاريخ (٢٩) ذي القعدة (١٤٤٤) الموافق (١٨/ ٦/ ٢٠٢٣ م) إلى ضعفه لجهالة أُم عبد الله بن بُريدة.
والقميص ذُكر ست مرات في قَصص نبي الله يوسف ﵇، في (الآيات: ١٨، ٢٥، ٢٦، ٢٧، ٢٨، ٩٣). وكُفن عبد الله بن أُبَيّ بن سَلُول في قميص النبي ﷺ. وقوله ﷺ في المُحرِم: «لا يلبس القميص».
[ ١١ / ٣٨٦ ]