قال البخاري في «صحيحه» رقم (٥٤٥٩): حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ- وَقَالَ مَرَّةً: إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ- قَالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مَكْفُورٍ» وَقَالَ مَرَّةً: «لَكَ الحَمْدُ رَبَّنَا، غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلَا مُوَدَّعٍ، وَلَا مُسْتَغْنًى، رَبَّنَا».
خالف أبا عاصم الجماعة فلم يَذكروا: (أروانا) وَهُمْ:
١ - سفيان الثوري، أخرجه البخاري (٥٤٥٨).
٢ - يحيى القطان، أخرجه أبو داود (٣٨٤٩) والترمذي (٣٤٥٦).
٣ - الوليد بن مسلم، أخرجه ابن ماجه (٣٢٨٤).
٥ - وكيع، أخرجه أحمد (٢٢١٦٨).
الخلاصة: أن لفظة (أروانا) شاذة (^١) وإن لم يقف الباحث إسماعيل بن حامد على سلف له في ذلك، وكان سبب بحثها أن شيخنا في مناقشتها إياه هذا الحديث بتاريخ الأربعاء (١٨) جمادى الآخرة (١٤٤٤ هـ) الموافق (١١/ ١/ ٢٠٢٣ م) طَلَب مراجعة هذه اللفظة هل هي (أروانا) أو (آوانا) فوقف الباحث على التفصيل السابق، وأن (آوانا) جاءت في حديث أنس ﵁ فيما
_________________
(١) وإلى هذا انتهى شيخنا كذلك مع الباحث، في مجلس آخَر بتاريخ (٢٥) جمادى الآخرة (١٤٤٤ هـ) الموافق (١٨/ ١/ ٢٠٢٣ م).
[ ١١ / ٣٢٥ ]
أخرجه مسلم (٢٧١٥): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ، قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا وَآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ».
وتابع يزيدَ بن هارون عفانُ بن مسلم، أخرجه الترمذي (٣٣٩٦)، والحسن بن موسى، أخرجه أحمد (١٢٥٥٢)، وأبو كامل، أخرجه أحمد (١٢٧١٢).
تنبيه: حديث أبي أمامة في أذكار الطعام، أما حديث أنس ففي أذكار النوم. وإليك هذا البيان:
أبو أُمامة … أنس … الاتفاق أو الافتراق
١ - الحمد لله الذي
٢ - كفانا … ١ - الحمد لله الذي
٢ - كفانا … اتفقا
أروانا … آوانا … افترقا
غير مكفي ولا مكفور (^١) … وكم ممن لا كافي له ولا مؤوي (^٢) … افترقا
_________________
(١) غير مكفي، أي: غني عن خلقه ولا تُجحَد نعمه، فاللهم أعنا على شكرك.
(٢) الله كفانا وآوانا، فكم ممن لا يجد مَنْ يكفيه أو يأويه، فالحمد لله على نعمة التوحيد وشكر النعم، قال تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ [الزمر: ٣٦].
[ ١١ / ٣٢٦ ]