قال الإمام مسلم في «صحيحه» رقم (١٤٥٤): حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، أَنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، كَانَتْ تَقُولُ: أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ أَحَدًا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: وَاللهِ مَا نَرَى هَذَا إِلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لِسَالِمٍ خَاصَّةً، فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ، وَلَا رَائِينَا.
وخالف عقيلَ بن خالد اثنان فأرسلاه:
١، ٢ - مالك ويونس ين يزيد، أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (٥/ ٢٠٥): أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ- وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ- وَمَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ. يُرِيدُ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ، وَاللهِ مَا نَرَى الَّذِي أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ إِلَّا رُخْصَةً فِي رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدَهُ، مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاللهِ لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضْعَةِ وَلَا يَرَانَا.
[ ١١ / ٢٦٩ ]
والخلاصة: أن روايتهما بالإرسال أصح، وأشار النسائي إلى خلاف عقيل.
وانتهى شيخنا مع الباحث سيد بن عبد العزيز الشرقاوي، بتاريخ (١١) محرم (١٤٤٤ هـ) الموافق (٩/ ٨/ ٢٠٢٢ م) إلى أن الزهري له في هذا الخبر شيخان. اه.
[ ١١ / ٢٧٠ ]