قال الإمام مسلم في «صحيحه» رقم (٢٠٩٥): حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذِهِ. وَأَشَارَ إِلَى الْخِنْصِرِ مِنْ يَدِهِ الْيُسْرَى.
وتابع ثابتًا حميد، أخرجه الإمام البخاري رقم (٥٨٧٤): حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا، قَالَ: إِنَّا اتَّخَذْنَا خَاتَمًا، وَنَقَشْنَا فِيهِ نَقْشًا، فَلَا يَنْقُشْ عَلَيْهِ أَحَدٌ. قَالَ: فَإِنِّي لَأَرَى بَرِيقَهُ فِي خِنْصَرِهِ.
وللخبر طرق وألفاظ كثيرة.
وقال الإمام مسلم في «صحيحه» رقم (٢٠٩٥): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: «نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَتَخَتَّمَ فِي إِصْبَعِي هَذِهِ أَوْ هَذِهِ» قَالَ: «فَأَوْمَأَ إِلَى الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا» وتابع أبا الأحوص عبدُ الله بن إدريس كما عند مسلم (٢٠٧٨).
تنبيه: طَلَب شيخنا تحرير لفظ: «نهاني ولا أقول: نهاكم» لِما تَحمِله من الخصوصية (^١).
_________________
(١) تنظر فهي متعلقة بالركوع والسجود في «صحيح مسلم» وخارجه عن تختم الذهب.
[ ١١ / ٤١٨ ]
قال النووي في «شرحه على مسلم» (١٤/ ٧١): أجمع المسلمون على أن السُّنة جعل خاتم الرَّجُل في الخنصر، وأما المرأة فإنها تَتخذ خواتيم في أصابع. قالوا: والحكمة في كونه في الخنصر أنه أبعد من الامتهان فيما يُتعاطى باليد لكونه طرفًا، ولأنه لا يشغل اليد عما تتناوله من أشغالها، بخلاف غير الخنصر. ويُكرَه للرَّجُل جعله في الوسطى والتي تليها لهذا الحديث، وهي كراهة تنزيه.
[ ١١ / ٤١٩ ]