قال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: ٨٢].
قال ابن ماجه في «سننه» رقم (٣٤٥٢): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَيْنِ: الْعَسَلِ، وَالْقُرْآنِ».
خالف زيدًا وكيعٌ فأوقفه، أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣٠٢٠) وروايته أرجح، وقال الشيخ مقبل في «أحاديث مُعَلة»: شذ زيد بن الحُباب.
ورواه إسرائيل كما عند ابن أبي حاتم في «تفسيره» (١٠٤١٨) والبيهقي في «السنن الكبير» (١٩٥٦٦)، وشعبة كما عند الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٦٥١) والطبراني في «المعجم الكبير» (٨٩١٠). كلاهما عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله ﵁ موقوفًا.
وخالف شعبةَ وإسرائيل عبدُ الله بن محمد فرَفَعه، أخرجه الحاكم في «مستدركه» (٨٢٢٥).
[ ١١ / ٣٥٧ ]
ورواه الأسود بن يزيد عن ابن مسعود موقوفًا، أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٢٥٢٣٩): حَدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ (^١) وَابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَيْنِ: الْقُرْآنِ وَالْعَسَلِ.
الخلاصة: أن الخبر اختُلف في رفعه ووقفه.
ورواه عن ابن مسعود اثنان:
الأول: الأسود بن يزيد قولًا واحدًا بالوقف.
الثاني: أبو الأحوص وعنه أبو إسحاق، والأصح عنه الوقف.
وقال ابن عَدي في «الكامل» (٧٢٧٥): ولا نحفظه عن وكيع ولا عن غيره من أصحاب الثوري عنه إلا موقوفًا.
وذَكَر الدارقطني طرقًا أخرى وقال: وَقْفه عن الثوري هو الصحيح (^٢).
وقال البيهقي في «السنن الكبير» (١٩٥٦٥): رَفْعه غير معروف، والصحيح موقوف.
وكَتَب شيخنا مع الباحث أحمد بن عبد الباسط، بتاريخ (١١) ربيع الآخِر (١٤٤٥ هـ) الموافق (٢٦/ ١٠/ ٢٠٢٣ م): الأصح الوقف.
_________________
(١) ودون عطف، في رقم (٣٠٠١٩).
(٢) «العلل» (٥/ ٣٢٢).
[ ١١ / ٣٥٨ ]