سَبَق حديث ابن عباس ﵄: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، قَالَ: (بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا) فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا» وأن البخاري ومسلمًا اتفقا على حديث ابن عباس، من طريق جرير بن عبد الحميد الضبي (^١) عن منصور بن المعتمر (^٢).
_________________
(١) رواه ستة عن جرير بالبسملة، وَهُمْ- علي بن عبد الله، وعثمان بن أبي شيبة، وقُتيبة بن سعيد، وابن أبي شيبة، ومحمد بن عيسى، ويحيى بن يحيى- وخالفهم عمرو بن رافع عند ابن ماجه (١٩١٩) فلم يَذكرها، وروايتهم أصوب.
(٢) رواه عن منصور بذكر البسملة:
(٣) جرير بن عبد الحميد، كما عند البخاري ومسلم.
(٤) شيبان بن عبد الرحمن، كما عند البخاري (٤٨٧٠).
(٥) هَمَّام، عند البخاري (٣٢٧١).
(٦) عبد العزيز بن عبد الصمد، كما عند أحمد (١٨٦٧).
(٧) إسرائيل، كما عند الدارمي (٢٢٥٨).
(٨) سفيان بن عُيينة، كما عند أحمد (١٩٠٨)، والترمذي (١٠٩٢).
(٩) سفيان الثوري في الأكثر عنه بإثباتها. وقد نَقَل ثلاثة أن منصورًا قال: أُراه قال: (باسم الله).
(١٠) ابن نُمَيْر، كما عند مسلم مسندًا. ٢، ٣ - الفريابي وعبد الملك الذِّمَاري، كما عند أبي عَوَانة (٤٧٢٠). وهذه الطرق الثلاثة إن سُلِّم ثبوتها فهي علة قوية للشك في ذكر البسملة، وإلا فالأكثر على الجزم بها عن سفيان، وابنُ نُمَيْر له مخالفات، والفريابي له بعض الشيء في روايته عن سفيان.
(١١) شُعبة بدون البسملة، كما عند البخاري (٣٢٨٣) وأحمد (٢٥٩٧)، ونص مسلم أنه بدون البسملة.
(١٢) الأعمش بدونها، كما عند البخاري (٣٢٨٣) من رواية آدم فقال: مثله. أي: مثل رواية شُعبة دون التسمية. ورواه عبد الصمد بن عبد العزيز عن الأعمش بذكر البسملة، أخرجه النَّسَائي في «السُّنن الكبرى» (١٠٠٢٨). ورواه أبو أسامة عن الأعمش، كما عند البزار (٥٢٢٦) وقال: وأما حديث الأعمش فلا نَعْلَم أحدًا أسنده إلا أبو أسامة، ورواه غير أبي أسامة موقوفًا.
[ ١١ / ٢٥٤ ]
عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس ﵄، بالبسملة (^١).
ثم عَرَضه الباحث فاروق بن فاروق الحسيني على شيخنا، فكَتَب بتاريخ (٢٩) شعبان (١٤٤٤ هـ) الموافق (٢١/ ٣/ ٢٠٢٣ م):
الأظهر - والله أعلم- بعد مراجعة ما أتى به أخونا فاروق -حَفِظه الله-أن ذكر البسملة فيه بعض الكلام؛ لانفراد جرير وهمام بها، ولتَشكُّك سفيان ولجَزْم
_________________
(١) قال الدارقطني: أَثْبَتُ أصحاب منصور: الثوري وشُعبة وجرير الضَّبِّي. قال البزار في «مسنده» (٥٢٢٦): وأما حديث الأعمش فلا نعلم أحدًا أسنده إلا أبو أسامة، ورواه غير أبي أسامة موقوفًا. تنبيه: جاءت رواية الأعمش معطوفة على منصور، وفي «السُّنن الكبرى» (١٠٠٢٧): لم يرفعه سليمان إلى النبي ﷺ.
[ ١١ / ٢٥٥ ]
شُعبة وعدد بعدم ذكرها. والله أعلم. اه. ثم قال للباحث: اكتب: التسمية تَحتاج إلى مزيد بحث.
تنبيه: قال الإمام مسلم عَقِبه: غَيْرَ أَنَّ شُعْبَةَ لَيْسَ فِي حَدِيثِهِ ذِكْرُ «بِاسْمِ اللهِ» وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ: «بِاسْمِ اللهِ»، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ: قَالَ مَنْصُورٌ: أُرَاهُ قَالَ: «بِاسْمِ اللهِ».
تنبيه: في الأكثر عن جرير بذكر: (أبدًا) وكذا شيبان بن عبد الرحمن عن منصور، كما عند البخاري. ولم يَذكرها الأكثر عن الثوري، وشُعبة وهَمَّام وإسرائيل وابن عُيينة دونها.
وقال مَعْمَر كما عند عبد الرزاق (١٠٤٦٦): «لم يَضره الشيطان إن شاء الله» وتُحرَّر قوة مَعْمَر في سفيان. أفاده الباحث.
[ ١١ / ٢٥٦ ]