قال الإمام مالك في «موطئه» رقم (١٣٨٨): عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَّقِي مِنَ الضَّحَايَا وَالْبُدْنِ الَّتِي لَمْ تُسِنَّ، وَالَّتِي نَقَصَ مِنْ خَلْقِهَا (^١). (صحيح)
قال ابن حزم في «المُحَلَّى» (٧/ ٢٤٩): ومن طريق عبد الرزاق، حَدَّثَنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: لا تجزيء إلا الثنية فصاعدًا.
بيان: وردت أخبار في التضحية بالجَذَع من الضأن:
١ - ما أخرجه مسلم (١٩٦٣) من طريق أبي الزبير، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ» (^٢).
٢ - قال ابن عبد البر في «الاستذكار» (١٥/ ١٣٤): إن ابن عمر كان يقول في الضحايا والبدن: الثني فما فوقها. ولا يجوز عنده الجَذَع من الضأن (^٣)، فما فوقها، ولا غيره. وهذا خلاف الآثار المرفوعة، وخلاف الجمهور الذين هم حجة على مَنْ شذ عنهم، وبالله التوفيق.
_________________
(١) قال مالك عقبه: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ.
(٢) سبقت دراسة هذا الخبر، والخلاف القائم في الرواية سندًا ومتنًا.
(٣) قال ابن قُدامة في «المغني» (٢/ ٤٥٣): قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: إِنَّمَا أَجْزَأَ الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ لِأَنَّهُ يُلَقِّحُ، وَالْمَعْزُ لَا يُلَقِّحُ إِلَّا إذَا كَانَ ثَنِيًّا.
[ ١١ / ٣٤١ ]