سبق في «سلسلة الفوائد» (٤/ ٣٠٣) ما أخرجه ابن ماجه رقم (٣٤٦٦): حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ قَبْلَ ذَلِكَ، فَهُوَ ضَامِنٌ».
وتابع هشامًا وراشدًا جماعة: سليمان بن عبد الرحمن وعيسى بن أبي عمران ونصر بن عاصم، ومحمد بن الصباح وعمرو بن عثمان ومحمد بن مصفى ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم.
والوليد بن مسلم يدلس ويسوي ولم يُصرِّح إلا عن شيخه. وقال البخاري: ابن جريج لم يَسمع من عمرو بن شعيب.
وقال أبو داود: هذا لم يَروه إلا الوليدُ، لا يُدرَى صحيح هو أم لا.
وخالفه عبد الرزاق كما في «مصنفه» (١٩١٣٤): عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبدِ الْعَزِيزِ فِيهِ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا مُتَطَبِّبٍ لَمْ يَكُنْ بِالطِّبِّ مَعْرُوفًا، فَتَطَبَّبَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ بِحَديدةٍ؛ الْتِمَاسَ المِثَالِ لَهُ، فَأَصَابَ نَفْسًا فَمَا دُونَهَا، فَعَلَيْهِ دِيَةُ مَا أَصَابَ».
[ ١١ / ٣٨١ ]
ورواه حفص بن غياث عن عبد العزيز بن عمر.
قال أبو داود في «سننه» رقم (٤٥٨٧): حَدَّثَنا محمدُ بن العلاء، حَدَّثَنا حفصٌ، حدَّثنا عبدُ العزيز بن عمر بن عبد العزيز، حدَّثني بعضُ الوفد الذين قَدِمُوا على أبي، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «أيُّما طبيبٍ تَطبَّبَ على قومٍ، لا يُعرَف له تَطبُّب قبلَ ذلك فأَعْنَتَ، فهو ضَامِنٌ». قال عبدُ العزيز: أما إنه ليس بالنَّعت، إنما هو قطعُ العروق، والبَطُّ، والكيُّ.
قال ابن عبد البر في «الاستذكار» (٢٥/ ٥٥): أجمع العلماء على أن المداوي إذا تعدى ما أُمر به، ضمن ما أتلف بتعديه ذلك.
الخلاصة: أَكَّد شيخنا مع الباحث صلاح الدين الخطيب، بتاريخ (٣) ربيع الآخِر (١٤٤٥ هـ) الموافق (١٨/ ١٠/ ٢٠٢٣ م) النتيجة السابقة في «سلسلة الفوائد» (٤/ ٣٠٣) بأن المرفوع معلول، والإجماع على العمل به.
[ ١١ / ٣٨٢ ]