قال البخاري في «صحيحه» رقم (٥٦١٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللهِ، ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي شَنَّةٍ، وَإِلاَّ كَرَعْنَا» (^١)، قَالَ: وَالرَّجُلُ يُحَوِّلُ المَاءَ فِي حَائِطِهِ. قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي مَاءٌ بَائِتٌ، فَانْطَلِقْ إِلَى العَرِيشِ. قَالَ: فَانْطَلَقَ بِهِمَا، فَسَكَبَ فِي قَدَحٍ، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ لَهُ. قَالَ: فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ شَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي مَعَهُ.
وتابع أبا عامر العَقَدي عشرةٌ: يحيى بن صالح وإسحاق بن عيسى ويونس بن محمد وموسى بن داود وإسماعيل بن عياش، وسعيد بن منصور ومحمد بن أبي يحيى والمعافى بن سليمان وأحمد بن جعفر وبِشْر بن الوليد.
_________________
(١) الكرع: الشرب بالفم من ماء كثير دون كف أو إناء. فقد أخرج ابن ماجه رقم (٣٥٥٩): عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَرَرْنَا عَلَى بِرْكَةٍ فَجَعَلْنَا نَكْرَعُ فِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَكْرَعُوا وَلَكِنِ اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ ثُمَّ اشْرَبُوا فِيهَا؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ إِنَاءٌ أَطْيَبَ مِنَ الْيَدِ» وفي سنده ليث بن أبي سُليم، ضعيف.
[ ١١ / ٣٥٢ ]
والخلاصة: أن مدار الخبر على فُليح بن سليمان ولم ينتقده عليه أحد فيما وقف الباحث. وانتهى شيخنا مع الباحث طارق بن جمال بن البِيَلي، بتاريخ (٢) ذي الحجة (١٤٤٤) الموافق (٢٠/ ٦/ ٢٠٢٣ م) إلى قَبول مثل هذا وما كان في الفضائل، مُعَلِّلًا انتقاء البخاري لفُليح.
[ ١١ / ٣٥٣ ]