قال البخاري في «صحيحه» رقم (٥٨٣٧): حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا، وَعَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ، وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ.
خالف ابنَ أبي نَجِيح أربعة:
١ - سيف بن أبي سليمان، أخرجه البخاري رقم (٥٤٢٦)، ومسلم رقم (٥٤٥٠).
٢ - ابن عون، أخرجه البخاري (٥٦٣٣).
٣ - منصور، أخرجه أحمد (٢٣٤٣٧).
٤ - الأعمش، كما عند البزار (٢٩٤٩) وسنده يرجع إلى وهب بن جرير عن أبيه، عن الأعمش، عن مجاهد، به، بدونها.
وتابع الجماعةَ عن مجاهد بدونها:
١ - الحَكَم بن عُتيبة، أخرجه البخاري (٥٦٣٢)، وأبو داود (٣٦٧٥)، والترمذي (١٨٧٨)، وابن ماجه (٣٥٩٠)، وأحمد (٢٣٢٦٩).
[ ١١ / ٤١٦ ]
٢ - يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف، أخرجه النسائي في «السنن الكبير» (٥٣٠١)، وابن أبي شيبة (٢٦٢٤٧)، وأحمد في «مسنده» رقم (٢٣٤٦٤).
وتابع ابنَ أبي نَجيح عبدُ الله بن عُكَيْم (^١) كما عند النَّسَائي (٥٣٠١)، والبزار (٢٨٠٩)، وابن حِبان (١٩٧٥).
الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث محمد بن عادل، بتاريخ (٢٧) شعبان (١٤٤٤ هـ) الموافق (١٩/ ٣/ ٢٠٢٣ م): الناحية الفنية تفيد أنه بدونها أصوب، والله أعلم.
وسَبَق أن شيخنا مال إلى ضعفها في «سلسلة الفوائد» (١/ ٤١٧) وأن السند سباعي، ورواية وهب بن جرير عن أبيه متكلم فيها، ووقع عليه اختلاف.
ثم طَرَح شيخنا سؤالًا: لو أن زوجة فرشت سريرًا بمفرش حرير، وطَلَبَتْ من زوجها الجلوس عليه، فهل يجلس عليه يا فلان؟
ثم أجاب المسئول: أتيناك بمَخرج، وهو ضعف الزيادة.
_________________
(١) ورَدَّ ابن حِبان طريق ابن أبي ليلى لهذه المتابعة، وإليك نص كلامه في «صحيحه» (١٢/ ١٥٧): قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ حَدَّثَنَا بِهِ أَوَّلًا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ مِنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي فَرْوَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمِ. قَالَ سُفْيَانُ: وَلَا أَظُنُّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى سَمِعَهُ إِلَّا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ. وأما البَزَّار فأشار إلى خلاف في سند هذه المتابعة، ورَجَّح طريق ابن أبي ليلى عن حُذيفة ﵁. وإليك نص كلامه من «مسنده» (٧/ ٢٣٥): وَلَا نَعْلَمُ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ عَنْ حُذَيْفَةَ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ [أبي] لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَخَالَفَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ.
[ ١١ / ٤١٧ ]