١ - قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (٢٠٠٠٠) - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَبْصَرَ عَلَى عَضُدِ رَجُلٍ حَلْقَةً، أُرَاهُ قَالَ مِنْ صُفْرٍ، فَقَالَ: «وَيْحَكَ مَا هَذِهِ؟» قَالَ: مِنَ الْوَاهِنَةِ؟ قَالَ: «أَمَا إِنَّهَا لَا تَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا انْبِذْهَا عَنْكَ؛ فَإِنَّكَ لَوْ مِتَّ وَهِيَ عَلَيْكَ مَا أَفْلَحْتَ أَبَدًا»
وتابع خلف جماعة لكن بذكر العنعنة بين الحسن وعمران وقال الإمام أحمد بن حنبل: كان مبارك بن فضالة يرفع حديثا كثيرا، ويقول فى غير حديث عن الحسن: «قال: حدثنا عمران»، «قال: حدثنا ابن مغفل»، وأصحاب الحسن لا يقولون ذلك غيره.
وتابع المبارك أبو حرة واصل بن عبد الرحمن كما عند البزار (٣٥٤٥) وأبو حمزة العطار كما عند الطبراني في «المعجم الكبير» (٣٥٥) وتابعهم صالح بن رستم أبو عامر أخرجه ابن حبان (٦٠٨٨) وغيره.
وخالفهم يونس بن عبيد ومنصور ومعمر فأوقفوه أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٢٣٤٦٠) -حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ (^١)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ
_________________
(١) وأخرجه البزار (٣٥٤٥) مرفوعًا وفي سنده عمرو بن مالك وهو ضعيف.
[ ١١ / ٤٠٨ ]
عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ رَجُلٍ حَلْقَةً مِنْ صُفْرٍ فَقَالَ: «مَا هَذِهِ؟» قَالَ: مِنَ الْوَاهِنَةِ، قَالَ: «لَمْ يَزِدْكَ إِلَّا وَهْنًا، لَوْ مِتَّ وَأَنْتَ تَرَاهَا نَافِعَتَكَ لَمِتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ». حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، مِثْلَ ذَلِكَ.
وتابعهما معمر كما في «جامعه» (٢٠٣٤٤).
والأرجح الوقف (^١) لكن الخلاف في سماع الحسن من عمران ﵁.
وللخبر شاهدان:
الأول من حديث ثوبان ﵁ أخرجه الدولابي في «الكنى» (١٠٦٥) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ النَّصِيبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَارَةَ عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْكَلَاعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ثَوْبَانَ يَقُولُ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ خَاتَمًا فَقَالَ: لَبِسْتُهُ مِنَ الْوَاهِنَةِ فَقَالَ: «ضَعْهُ؛ فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا» وتابع بشر بن عمارة عبد الرحمن بن محمد أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٤٣٩) وغيره.
ومداره على الأحوص بن حكيم مختلف فيه. وقال فيه ابن حبان: لا يعتبر بروايته. وقال الدارقطنى: يعتبر به إذا حدث عنه ثقة.
وبشر بن عمارة ضعيف وعبد الرحمن بن محمد ثقة إلا أن أبا حاتم قال: صدوق إذا حدث عن الثقات، ويروى عن المجهولين أحاديث منكرة فيفسد حديثه بروايته عن المجهولين.
_________________
(١) ورد مرسلا معلقًا عند ابن وهب في «جامعه» (٦٧٢).
[ ١١ / ٤٠٩ ]
الشاهد الثاني من حديث أبي أمامة ﵁ أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٧٦٩٩) وفي سنده عفير بن معدان منكر الحديث. وأبو زيد الحوطي لم يقف له الباحث على موثق.
وثمت مرسل عن أبي سعيد الخراساني وهو مقبول من السادسة أخرجه ابن وهب في «جامعه» (٦٧٢).
الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث إبراهيم بن محمود بن إبراهيم البلقاسي بتاريخ ٢٣/ جمادى الأولى ١٤٤٥ موافق ٧/ ١٢/ ٢٠٢٣ م إلى ضعفه.
[ ١١ / ٤١٠ ]