قال الإمام البخاري في «صحيحه» رقم (٥٤٨٤): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ، فَأَمْسَكَ وَقَتَلَ فَكُلْ، وَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِذَا خَالَطَ كِلَابًا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهَا، فَأَمْسَكْنَ فَقَتَلْنَ فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّهَا قَتَلَ، وَإِنْ رَمَيْتَ الصَّيْدَ فَوَجَدْتَهُ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ لَيْسَ بِهِ إِلَّا أَثَرُ سَهْمِكَ، فَكُلْ، وَإِنْ وَقَعَ فِي المَاءِ فَلَا تَأْكُلْ».
وتابع موسى بنَ إسماعيل متابعة قاصرة الوليدُ بن شجاعٍ السَّكُونيّ، حَدَّثَنَا علي بن مُسْهِر، عن عاصم، به. أخرجه مسلم (١٩٢٩) وفيه: «وَإِنْ وَجَدْتَهُ غَرِيقًا فِي الْمَاءِ، فَلَا تَأْكُلْ».
وهذه الزيادة تَفرَّد بها عاصم، وخالفه جماعة فلم يَذكروها:
١ - ابن أبي السفر، أخرجه البخاري (١٧٥، ٢٠٥٤)، ومسلم (١٩٢٩).
٢ - زكريا بن أبي زائدة، أخرجه البخاري (٥٤٧٥)، ومسلم (١٩٢٩).
٣ - بيان بن بشر، أخرجه البخاري (٥٤٨٣)، ومسلم (١٩٢٩).
٤ - سعيد بن مسروق والحَكَم بن عُتيبة، أخرجه مسلم (١٩٢٩).
[ ١١ / ٣٣٤ ]
٥ - سعيد بن جبير، أخرجه أحمد (١٩٣٦٩) (^١).
٦ - داود بن أبي هند، ذَكَره البخاري تعليقًا، ووَصَله أبو داود (٢٨٥٣)، من طريق الحسين بن معاذ؛ وكان ثبتًا في عبد الأعلى (^٢).
ورواه مرى بن قطري عن عديّ، كما عند أبي داود (٢٨٢٤) فأتى بسؤال آخَر. ومري بن قطر مقبول
الخلاصة: أَقَر شيخنا الباحث سيد بن عبد العزيز الشرقاوي على تفرد عاصم بالزيادة، وهي متفق عليها. وذلك بعد شروق (٣) صفر (١٤٤٥ هـ) الموافق (١٩/ ٨/ ٢٠٢٣ م).
_________________
(١) اختُلف في الرواية عن سعيد بن جبير، ففي طريق شعبة عن أبي بشر عن سعيد عند أحمد (١٩٣٦٩): «بعد ليلة»، وكذلك رواه شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن سعيد، كما عند أحمد (١٩٣٧٦). وقال هشيم عن أبي بشر به: «فيغيب عنه ليلة أو ليلتين» على الشك. أخرجه أحمد (١٩٣٦٩).
(٢) وخالفه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٩٦٨)، أن عَدِيّ بن حاتم قال: يا رسول الله … مرسلًا. ورواه كذلك حماد بن سلمة، كما في «غريب الحديث» (٢/ ٣٦٩).
[ ١١ / ٣٣٥ ]