*-سبق في «سلسلة الفوائد» (٤/ ٣١) حديث أبي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَفْتِيهِ فِي امْرَأَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كَمْ أَصْدَقْتَهَا؟» قَالَ: مِائَتَيْ دِرْهَمٍ. قَالَ: «لَوْ كُنْتُمْ تَغْرِفُونَهَا مِنْ بُطْحَانَ مَا زِدْتُمْ».
وهذا الخبر فيه ثلاثة خلافات:
١ - رواية من طريق محمد بن إبراهيم التَّيْمِيّ قال: حَدَّثَنِي أَبُو حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيُّ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ … وإسناده صحيح.
٢ - محمد بن إبراهيم عن عبد الله بن أبي حدرد، أخرجه الدولابي في «الكنى والأسماء» (١٦٢): حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: حدثنا الهيثم بن خارجة، قال: حدثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الله بن أبي حَدْرَد الأسلميّ، عن أبيه، أنه استعان رسول الله ﷺ في صَدَاق امرأة، به.
وهذا السند فيه ضعف؛ لأنه من رواية إسماعيل بن عياش في غير بلده.
٣ - دون واسطة بين محمد بن إبراهيم التيمي وأبي حدرد، وعليها أكثر الرواة. قال أبو حاتم في «الجَرح والتعديل» (٤٨٠): روى محمد بن إبراهيم عن أبي حدرد مرسلًا. وسبق أن أرجحها الإرسال.
[ ١١ / ٢٥٠ ]
*-قال ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (١٧١٥٦): حَدَّثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى نَعْلَيْنِ، فَأَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ نِكَاحَهُ.
وتابع الثوريَّ شعبةُ بن الحجاج كما عند أبي داود (١٢٣٩) والترمذي (١١١٣)، وتابعهما شريك بن عبد الله القاضي، أخرجه ابن الجعد (٢٢٦٥).
الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث عبد الرحمن بن بلال المنوفي، بتاريخ (١٣) محرم (١٤٤٤ هـ) الموافق (١١/ ٨/ ٢٠٢٢ م) إلى ضعف الخبر؛ لأن مداره على عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف.
تنبيه: ذَكَر أبو حاتم هذا الخبر كما في علل ابنه (١٢٧٦).
[ ١١ / ٢٥١ ]