قال الإمام مسلم في «صحيحه» رقم (٣٠٥): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ وَوَكِيعٌ وَغُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ جُنُبًا، فَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ.
خالف إبراهيمَ الأسودُ، أخرجه الدارمي (٧٨٤).
* وخالف الأسودَ الجماعةُ:
١ - أبو سلمة، ولفظه: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْقُدُ وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ وَيَتَوَضَّأُ. البخاري (٢٨٦) ومسلم (٣٠٥).
٢ - عروة، ولفظه: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ، غَسَلَ فَرْجَهُ وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ. أخرجه البخاري (٢٨٨) وغيره.
٣ - عبد الله بن قيس سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ … فَذَكَرَ الحَدِيثَ. قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِي الْجَنَابَةِ؟ أَكَانَ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ؟ أَمْ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ؟ قَالَتْ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ، رُبَّمَا اغْتَسَلَ فَنَامَ، وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ. قُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً» أخرجه مسلم (٣٠٧).
[ ١١ / ٣٠٤ ]
وأَعَل لفظ: (الأكل) الإمام أحمد كما في «مسنده» (٤٢/ ٣٧٥): قَالَ يَحْيَى: تَرَكَ شُعْبَةُ حَدِيثَ الحَكَمِ فِي الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ تَوَضَّأَ.
وفي «فتح الباري» (١/ ٣٥٠): قد تُكلم في لفظة (الأكل): قال الإمام أحمد: قال يحيى بنِ سعيد: رجع شُعبة عن قوله: (يأكل)، قال أحمد: وذلك لأنه ليس أحد يقوله غيره، إنما هو في النوم.
والخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث إسماعيل بن حامد، بتاريخ (٢٤) شعبان (١٤٤٤ هـ) الموافق (١٦/ ٣/ ٢٠٢٣ م) إلى ضعف: (فأراد أن يأكل).
[ ١١ / ٣٠٥ ]