ورد في ذلك أخبار:
منها ما أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (١٣٥٩): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُسَاوِرٍ الْوَرَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنِي. وَفِي رِوَايَةِ الْحُلْوَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، قَدْ أَرْخَى طَرَفَيْهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ» وَلَمْ يَقُلْ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى الْمِنْبَرِ (^١).
وتابع أبا بكر والحُلْواني الحسنُ بن علي وابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٤٩٨٠) دون عطف، أما رواية مسلم فبالعطف.
خالف أبا أسامة ثلاثة فلم يَذكروا: «قَدْ أَرْخَى طَرَفَيْهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ» بلفظ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ».
١ - وكيع كما عند مسلم (١٣٥٩)، والنسائي (٥٣٤٣)، وغيرهما.
٢ - ابن عيينة، أخرجه الترمذي في «الشمائل» (١١٦) وابن ماجه (١١٠٤).
٣ - سهل بن عثمان، أخرجه أبو الشيخ في «أخلاق النبي ﷺ».
_________________
(١) وقال ابن أبي عاصم: لم يَقُل وكيع: بين كتفيه.
[ ١١ / ٣٩٢ ]
الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث خالد بن صالح، بتاريخ (١٣) ربيع الأول (١٤٤٥ هـ) الموافق (٢٨/ ٩/ ٢٠٢٣ م) إلى شذوذ زيادة: «قَدْ أَرْخَى طَرَفَيْهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ».
*-قال الترمذي في «سُننه» رقم (١٧٣٦): حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ المَدَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اعْتَمَّ سَدَلَ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ» قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْدِلُ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَرَأَيْتُ القَاسِمَ وَسَالِمًا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ.
تابع يحيى بنَ محمد جماعةٌ: مصعب بن عبد الله ومحمد بن سليم والقواريري والوليد بن شجاع وإسماعيل بن مهران-.
وخالف عبدَ العزيز بن محمد أبو أسامة حماد بن أسامة، أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٢٤٩٧٦): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَعْتَمُّ، وَيُرْخِيهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ. قَالَ: عُبَيْدُ اللَّهِ: «أَخْبَرَنَا أَشْيَاخُنَا أَنَّهُمْ رَأَوْا أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ يَعْتَمُّونَ، وَيُرْخُونَهَا بَيْنَ أَكْتَافِهِمْ» (^١).
سُئل الإمام أحمد، كما عند العقيلي في «الضعفاء الكبير» (٣/ ٢٠) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُرْخِي عِمَامَتَهُ مِنْ خَلْفِهِ، فَتَبَسَّمَ وَأَنْكَرَهُ أَبِي، وَقَالَ: إِنَّمَا هَذَا مَوْقُوفٌ.
_________________
(١) ومما يؤيد الوقف رواية محمد بن قيس عن ابن عمر، أخرج بن أبي شيبة نحوها، وفي سندها شريك.
[ ١١ / ٣٩٣ ]
وقال النسائي كما في «التهذيب»: حديث الدراوردي عن عبيد الله بن عمر منكر.
وصَوَّب الدارقطني في «العلل» (٢٩٦٩) الوقف.
الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث خالد بن صالح، بتاريخ (١٣) ربيع الأول (١٤٤٥ هـ) الموافق (٢٨/ ٩/ ٢٠٢٣ م): الموقوف أصح.
[ ١١ / ٣٩٤ ]