الشاة المسموطة بقبوله ﷺ هدية الكُراع؟
أما النفي فأخرجه الإمام البخاري في «صحيحه» رقم (٥٣٨٥) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَنَسٍ، وَعِنْدَهُ خَبَّازٌ لَهُ، فَقَالَ: «مَا أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ خُبْزًا مُرَقَّقًا، وَلَا شَاةً مَسْمُوطَةً حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ»
(٦٤٥٧) - حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا قَتَادَةُ، قَالَ: كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ، وَقَالَ: كُلُوا، فَمَا أَعْلَمُ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ، وَلَا رَأَى شَاةً سَمِيطًا بِعَيْنِهِ قَطُّ.
وتابع محمد بن سنان هدبة بن خالد أخرجه البخاري (٥٤٢١، ٦٤٥٧) وأبو عبيدة أخرجه أحمد (١٢٢٩٦) وعبد الصمد بن عبد الوارث أخرجه ابن ماجه (٣٣٣٩) وعفان وبهز أخرجه أحمد (١٢٣٧٣).
وخالف همام بن يحيى ثلاثة فلم يذكروا الشاة:
١ - يونس الإسكافي أخرجه البخاري (٥٣٨٦، ٥٤١٥) وأحمد (١٢٣٢٥).
٢ - سعيد بن أبي عروبة أخرجه البخاري (٦٤٥٠).
٣ - سعيد بن بشير -وهو ضعيف في قتادة- أخرجه ابن ماجه (٣٣٣٧).
[ ١١ / ٢٩١ ]
والأرجح أن ذكر «الشاة» مرجوحة ولهمام في قتادة بعض الأوهام سبق شيئ منها.
وأما الإثبات فقد سبق في «سلسلة الفوائد» (٥/ ٢٣٥) بإسناد صحيح عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ، وَلَوْ دُعِيتُ عَلَيْهِ لَأَجَبْتُ» وله شاهد في البخاري رقم (٥١٧٨، ٢٥٦٨) من حديث أبي هريرة ﵁ ولا رابط بينهما من حيث الإسناد (^١).
الخلاصة: قال شيخنا مع الباحث فاروق بن فاروق الحسيني بتاريخ ٧ جمادى الأولى ١٤٤٥ موافق ٢١/ ١١/ ٢٠٢٣ م: لا داعي في إدخاله فيما ظاهره التعارض إلا إذا أشرنا إلى أن ذلك السمط كان في زمانهم.
_________________
(١) وفي صحيح مسلم (١٤٢٩) من قوله ﷺ لا من فعله هكذا: «إِذَا دُعِيتُمْ إِلَى كُرَاعٍ، فَأَجِيبُوا».
[ ١١ / ٢٩٢ ]