٢٣ - عن عائشة ﵂:
أنَّ النبي ﷺ كان إذا خرج من الغائط قال: "غُفْرانَك".
(قلت: إسناده صحيح، وصححه أبو حاتم وابن خزيمة وابن حبان وابن الجارود والحاكم والنووي والذهبي).
إسناده: حدثنا عمرو بن محمد الناقد: ثنا هاشم بن القاسم: ثنا إسرائيل عن يوسف بن أبي بُردة عن أبيه: حدثتني عائشة.
وهذ إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، غير يوسف هذا؛ وقد وثقه ابن حبان والعجلي والحاكم.
والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٠)، وعنه الترمذي والدارمي وابن ماجة، وابن السني (رقم ٢٢) من طريق النسائي، وابن خزيمة (١/ ١٥ / ١)، والحاكم (١/ ١٥٨)، والبيهقي من طرق عن إسرائيل بن يونس به.
وقال الترمذي:
"حديث حسن". والحاكم:
"حديث صحيح؛ فإن يوسف بن أبي بردة من ثقات آل أبي موسى"؛ ووافقه الذهبي. وقال الحافظ في "البلوغ":
[ ١ / ٥٩ ]
"وصححه أبو حاتم"!
قلت: ونقل ابنه في "العلل" (١/ ٤٣ / رقم ٩٣) أنه:
"أصح حديث في هذا الباب".
وهذا لا يفيد صحة الحديث، كما هو مقرر في المصطلح، وإنما يفيد صحة نسبيَّة. وقال المناوي:
"وصححه ابن خزيمة وابن حبان وابن الجارود والنووي في "مجموعه" ".
قلت: وعزاه النووي فيه (٢/ ٧٥) للنسائي في "اليوم والليلة"، وصححه أيضًا في "الأذكار" (ص ٣٥).
وعزاه المنذري (رقم ٢٨) إلى النسائي أيضًا، ولكنه أطلق ولم يقيد! فاعترض عليه صاحب "العون" بقوله:
"ما أخرجه النسائي في "السنن المجتبى"، بل أخرجه في كتاب "عمل اليوم والليلة"، فإطلاقه من غير تقييد لا يناسب".
وقد أصاب.
وعزاه الحافظ في "التلخيص" (١/ ٥٣٠) إلى "السنن"، وذكر أنه أشهر ما في الباب.
ورواه أحمد أيضًا (٦/ ١٥٥).