٥٣ - عن أبي المَلِيح عن أبيه [أسامة الهذلي] عن النبي ﷺ قال: "لا يقبل الله عر وجل صدقة من غُلول، ولا صلاة بغير طهور".
(قلت: إسناده صحيح. وأخرجه أبو عوانة في "صحيحه").
إسناده: حدثنا مسلم بن إبراهيم: ثنا شعبة عن قتادة عن أبي المليح.
وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير أبي المليح -وهو ابن أسامة بن عمير-؛ وهو ثقة.
والحديث رواه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (رقم ١٣١٩): ثنا شعبة به، وصرح قتادة بسماعه من أبي المليح عنده.
وأخرجه أبو عوانة في "صحيحه" (١/ ٢٣٥)، والنسائي وابن ماجة والبيهقي، وأحمد (٥/ ٧٤ و٧٥) من طرق عن شعبة به.
وتابعه خالد الحذاء عن أبي المليح، لكن الراوي عنه ضعيف: أخرجه الطبراني في "معجمه الصغير" (١٩).
وله شاهد من حديث ابن عمر: عند مسلم، وأبي عوانة وغيرهما.
ومن حديث أنس: عند أبي عوانة وابن ماجة.
٥٤ - عن أبي هريره قال: قال رسول الله ﷺ:
"لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ".
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين).
[ ١ / ١٠١ ]
وقد أخرجاه، وأبو عوانة في "صحاحهم"، وصححه الترمذي).
إسناده: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل: ثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن همام بن منبِّه عن أبي هريرة.
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وهو في "المسند" (٢/ ٣٠٨ - ٣١٨) بهذا الإسناد.
والحديث أخرجه الشيخان، وأبو عوانة في" صحاحهم"، والترمذي -وصححه- من طرق عن عبد الرزاق به.
وله عند أبي عوانة أربعة طرق عن أبي هريرة بمثل حديث أسامة قبله.
وروى له شاهدين من حديث أبي بكر وأبي سعيد؛ وهما ضعيفان.
٥٥ - عن علي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "مِفتاحُ الصلاة الطُّهورُ، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم".
(قلت: إسناده حسن صحيح، وصححه الحاكم وابن السكن وكذا الحافظ، وحسّنه النووي، وأورده المقدسي في "الأحاديث المختارة").
إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا وكيع عن سفيان عن ابن عَقيل عن محمد ابن الحنفية عن علي.
وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير ابن عقيل -وهو عبد الله بن محمد بن عقيل-؛ وقد تكلم فيه من قِبل حفظه، وهو صدوق. وقد قال الذهبي:
"حديثه في مرتبة الحسن، كان أحمد وإسحاق يحتجان به". وقال الحافظ
[ ١ / ١٠٢ ]
في "التقريب":
"صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بأخرة".
والحديث أعاده المصنف ﵀ في "باب الإمام يحدث بعدما يرفع رأسه من الصلاة"، وسوف لا نعيده في "مختصرنا" هذا؛ لأنه بهذا السند.
والحديث أخرجه الترمذي أيضًا؛ والدارمي وابن ماجة والطحاوي والدارقطني، والبيهقي (٢/ ١٧٣ و٣٧٩)، وأحمد (٢ / رقم ١٠٠٦ - ١٠٧٢)، والخطيب في "تاريخه" (١٠/ ١٩٧) من طرق عن سفيان به.
ورواه ابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه والبزار في "مسانيدهم" -كما في "نصب الراية" (١/ ٣٠٧) -. ثمّ قال الترمذي:
"هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن، وعبد الله بن محمد بن عقيل صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قِبل حفظه، وسمعت محمد ابن إسماعيل يقول: كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم والحميدي يحتجون بحديث عبد الله بن محمد بن عقيل. قال محمد: وهو مقارب الحديث". وقال النووي في "المجموع" (٣/ ٢٨٩):
"رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بإسناد صحيح؛ إلا أن فيه عبد الله بن محمد ابن عقيل، قال الترمذي ".
قلت: فذكر ما نقلناه عنه آنفًا. ونقل الزيلعي عنه أنه قال في "الخلاصة":
"هو حديث حسن". وقال الحافظ:
"وصححه الحاكم وابن السكن". وقال في "الفتح" (٢/ ٢٥٧):
"أخرجه أصحاب "السنن" بسند صحيح"!
[ ١ / ١٠٣ ]
كذا قال! ولكن الحديث له شواهد يرقى بها إلى درجة الصحيح، وقد أوردتها في كتابنا الكبير في "صفة صلاة النبي ﷺ من التكبير إلى التسليم"؛ ويراجع له "نصب الراية" وغيرها.
وأما تصحيح الحاكم له؛ فلم أقف عليه! وهو إنما أورد الحديث في "المستدرك" (١/ ١٣٢) تعليقًا بدون تصحيح؛ فلعله صححه في بعض كتبه الأخرى.
وأخرجه الضياء في "المختارة" (١/ ٢٤٣).