٧٠ - عن عائشة قالت:
كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، ونحن جنبان.
(قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه هو ومسلم وأبو عوانة في "صحاحهم"، وله عندهم طرق كثيرة عنها).
إسناده: ثنا مسدد: ثنا يحيى عن سفيان: حدثني منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة.
وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري؛ ولم يخرجه بهذا الإسناد.
والحديث أخرجه أحمد (٦/ ١٩١) أيضًا قال: ثنا يحيى به.
ثمّ أخرجه هو (٦/ ١٨٩ - ٢١٠)، والطحاوي (١/ ١٥) من طرق عن سفيان به.
وهو عند النسائي (١/ ٤٧) من طريق يحيى عن سفيان.
وتابعه عنده عَبِيدة بن حُمَيد عن منصور نحوه.
وأخرجه الشيخان، وأبو عوانة في "صحيحه"، وبقية أصحاب "السنن الأربعة" والدارمي والدارقطني والطحاوي أيضًا، والبيهقي، وأحمد (٦/ ٣٠ و٣٧ و٤٣ و٦٤ و٩١ و١٠٣ و١١٨ و١٢٣ و١٢٧ و١٢٩ و١٥٣ و١٥٧ و١٦١ و١٦٨ و١٧٠ و١٧١ و١٧٢ و١٧٣ و١٩٢ و١٩٣ و١٩٩ و٢٣٠ و٢٣١ و٢٣٥ و٢٥٥ و٢٦٥ و٢٨١)، وكذا الطيالسي (رقم ١٤١٦ و١٤٢١ و١٤٣٨ و١٥٧٣) من طرق كثيرة عن عائشة ﵂ به.
(فائدة): في سبب رواية عائشة ﵂ للحديث؛ قال الحافظ في
[ ١ / ١٣٦ ]
"الفتح" (١/ ٢٩٠):
"واستدل به الداودي على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه، ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسى: أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته؟ فقال: سألت عطاءً؟ فقال: سألت عائشة؟ فذكرت هذا الحديث بمعناه. وهو نص في المسألة".
قلت: ويؤيد ذلك قوله ﵊:
"احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك " الحديث.
وإسناده ثابت، كما سيأتي في الكتاب (رقم ) [كتاب الحمام / ما جاء في التعري].
ثمّ إن النظر يشهد لذلك عند من تأمل، ولا يتسع المقام لتوضيحه وبيانه.
وأما ما أخرجه الخطيب في "تاريخه" (١/ ٢٢٥)، وكذا الطبراني في "معجمه الصغير" (ص ٢٧)، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٤٧) عن عائشة أيضًا قالت:
ما رأيت عورة رسول الله ﷺ قط.
فقال الطبراني: "تفرد به بركة بن محمد".
وهو لا بركة فيه؛ فإنه وضاع كذاب، وهذا الحديث من أباطيله؛ كما قال الحافط في "اللسان".
٧١ - عن أم صُبَيَّةَ الجُهَنِيَّة قالت:
اختلفتْ يدي ويدُ رسول الله ﷺ في الوضوء من إناءٍ واحد.
(قلت: إسناده حسن صحيح، وحسنه الحافظ العراقي).
[ ١ / ١٣٧ ]
إسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النُّفَيْليّ: ثنا وكيع عن أسامة بن زيد عن ابن خَرَّبوذ عن أم صُبية.
وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات، وفي أسامة بن زيد -وهو الليثي- كلام لا يضر ولا ينزل حديثه من رتبة الحسن؛ على أنه لم يتفرد به، كما يأتي، فالحديث صحيح.
وابن خرّبوذ -بفتح الخاء المعجمة، وشدة الراء المهملة مفتوحة، وضم الموحدة، وسكون الواو، ثمّ الذال المعجمة-؛ اسمه: سالم بن سَرْج أبو النعمان، وبعض الرواة يقول فيه: سالم بن النعمان؛ وقد وثقه ابن معين وغيره.
والحديث أخرجه ابن ماجة والطحاوي والبيهقي من طرق أخرى عن أسامة ابن زيد به.
وكذلك أخرجه أحمد (٦/ ٣٦٧).
ثمّ أخرجه هو، والبخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٥٣) -من طريق خارجة ابن الحارث بن رافع بن مَكِيث الجُهَني-، والدارقطني (ص ٢٠) -عن خارجة بن عبد الله؛ قال الأول: عن سالم بن سرج، وقال الأخر: نا سالم أبو النعمان- به.
وخارجة بن الحارث هذا ثقة اتفافًا.
وأما خارجة بن عبد الله -وهو ابن سليمان بن زيد بن ثابت الأنصاري-؛
فمختلف فيه.
قال ابن ماجة: سمعت محمدًا يقول: أم صُبية: هي خولة بنت قيس.
فذكرت لأبي زرعة؟ فقال: صدق.
[ ١ / ١٣٨ ]
قلت: وقد جاء مصرحًا باسمها في رواية الدارقطني، وكذا البخاري.
والحديث حسنه العراقي في "التثريب" (٢/ ٣٩).
٧٢ - عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال:
كان الرجال والنساء يتوضَّأُون في زمان رسول الله ﷺ (زاد في رواية عن نافع: من الإناء الواحد) جميعًا.
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجه بدون الزيادة؛ وهي على شرط البخاري).
إسناده: حدثنا مسدد: ثنا حماد عن أيوب عن نافع. (ح)، وثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك.
قال مسدد: من الإناء الواحد.
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ إلا الزيادة -زيادة مسدد-؛ فعلى شرط البخاري؛ وقد أخرجه بدونها كما يأتي.
والحديث في "الموطأ" (١/ ٤٦ - ٤٧) بهذا السند.
والحديث أخرجه البخاري والنسائي وابن ماجة وكذا الإمام محمد في "موطئه" (ص ٦٠)، والبيهقي، وأحمد (٢/ ١١٣) كلهم عن مالك به، وزاد فيه ابن ماجة الزيادة التي عند مسدد عن حماد عن أيوب.
وقد أخرجها أحمد أيضًا (٢/ ٤) من طريق إسماعيل: أنا أيوب به.
وهي عند عبيد الله عن نافع، كما في الرواية الآتية:
[ ١ / ١٣٩ ]
٧٣ - عن عبيد الله: حدثني نافع عن عبد الله بن عمر قال:
كنا نتوضأ نحن والنساء على عهد رسول الله ﷺ من إناء واحد؛ نُدْلي فيه أيدينا.
(قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري).
إسناده: حدثنا مسدد: ثنا يحيى عن عبيد الله.
وهذا سند صحيح على شرط البخاري؛ ولم يخرجه من هذا الوجه بهذا اللفط.
والحديث أخرجه أحمد (٢/ ١٠٣ و١٤٣) من طريق محمد بن عبيد وابن نمير كلاهما عن عبيد الله به دون قوله:
ندلي فيه أيدينا، لكن معناه عند ابن نمير بلفظ:
ويشرعون فيه جميعًا.
وهو على شرط الشيخين.
ثم رأيته في "المستدرك" (١/ ١٦٢) من طريق أبي خالد عن عبيد الله به نحوه؛ دون الزيادة.
وصححه على شرطهما، ووافقه الذهبي.