٨٨ - عن عائشة قالت:
كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ في تَوْرٍ من شَبَهٍ.
(قلت: حديث صحيح".
إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد: أخبرني صاحب لي عن هشام بن عروة أن عائشة قالت.
وهذا سند ضعيف؛ لجهالة صاحب حماد، وللانقطاع بين هشام بن عروة وعائشة؛ فإنه لم يدركها.
لكن وصله المصنف بعدُ من طريق إسحاق بن منصور عن حماد بن سلمة عن رجل عن هشام عن أبيه عن عائشة ﵂ عن النّبيّ ﷺ نحوه.
وفيه الرجل الذي لم يسم.
أخرجه عن شيخه محمد بن العلاء -وهو أبو كريب- عنه.
وقصر به الحسين بن محمد بن زياد؛ فرواه عن أبي كريب به؛ إلا أنه أسقط الرجل بين حماد وهشام؛ فصار ظاهر إسناده الصحة:
أخرجه الحاكم (١/ ١٦٩) شاهدًا للحديث الآتي بعده، ولم يصححه هو ولا الذهبي ولعله؛ للجهالة التي بيَّنتها الطرق الأخرى! لكن جَوَّدَهُ حَوْثَرَةُ بن أشْرَسَ فقال: ثنا حماد بن سلمة عن شعبة عن هشام به.
[ ١ / ١٦٦ ]
أخرجه البيهقي (١/ ٣١) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل عن حوثرة.
وأخرجه الطبراني في "الصغير" (ص ١٢٣): ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل به.
وحوثرة ثقة؛ فصح بذلك الإسناد.
٨٩ - عن عبد الله بن زيد قال:
جاءنا رسول الله ﷺ فأخرجنا له ماءً في تور من صُفر فتوضأ.
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وكذلك صححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه البخاري في "صحيحه").
إسناده: حدثنا الحسن بن علي: ثنا أبو الوليد وسهل بن حماد قالا: ثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن عبد الله بن زيد.
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجه البخاري كما يأتي.
والحديث أخرجه الحاكم (١/ ١٦٨) من طريق أبي عَتَّاب سهل بن حماد: ثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة به. وقال:
"صحيح على شرط الشيخين"! ووافقه الذهبي!
وفيه: أن سهل بن حماد لم يخرج له البخاري؛ فهو على شرط مسلم وحده بهذا السند، وإنما صححناه على شرطهما؛ لأن المصنف قرن به أبا الوليد -وهو الطيالسي-، وهو من رجالهما.
وقد أخرجه البخاري (١/ ٢٤١ - ٢٤٢)، وكذا ابن ماجة (١/ ١٧٤)، والبيهقي (١/ ٣٠) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس قال: ثنا عبد العزيز بن أبي
[ ١ / ١٦٧ ]
سلمة به.
وله عند البخاري والبيهقي تتمة بلفظ:
فغسل وجهه ثلاثًا، ويديه مرتين مرتين، ومسح برأسه؛ فأقبل به وأدبر، وغسل رجليه.
وهذه الزيادة عند المصنف من طريق أخرى عن عمرو بن يحيى، تأتي في "باب صفة وضوء النّبي ﷺ" (رقم ١٠٩).
(فائدة): وأما حديث معاوية قال: أمرني رسول الله ﷺ أن لا آتي أهلي في غرة الهلال، وأن لا أتوضأ من النحاس، وأن أستن كلما قمت من سِنَتِي!
فضعيف جدًّا؛ بل موضوع: رواه الطبراني في "الكبير"؛ وفيه عبيدة بن حسان؛ وهو منكر الحديث، كما قال الهيثمي في "المجمع" (١/ ٢١٥).
والحديث قال المنذري في "مختصره" (رقم ٩٠):
"وأخرجه ابن ماجة"!
فقصَّر؛ حيث لم يعزه البخاري.