١٣٤ - عن ثوبان قال:
بعث رسول الله ﷺ سَرِيَّةً؛ فأصابهم البَرْدُ، فلما قدموا على رسول الله ﷺ؛ أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين.
(قلت: إسناده صحيح، وكذا قال النووي، وصححه الحاكم والذهبي والزيلعي).
إسناده: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل: ثنا يحيى بن سعيد عن ثور عن راشد بن سعد عن ثوبان.
وهذا إسناد صحيح، رجاله رجال البخاري؛ غير راشد بن سعد؛ وهو ثقة. وكذلك قال النووي (١/ ٤٠٨):
"إسناده صحيح". وأعله الحافظ في "التلخيص" (١/ ٤٢٦) بقوله:
"وهو منقطع"!
وكأن مستنده في ذلك ما ذكره في ترجمة راشد هذا من "التهذيب"؛ فقال:
"وقال أبو حاتم والحربي: لم يسمع من ثوبان. وقال الخلال عن أحمد: لا ينبغي أن يكون سمع منه".
ونقل الزيلعي (١/ ١٦٥) قول أحمد هذا، وزاد في آخره:
"لأنه مات قديمًا". ثمّ تعقبه بقوله:
"وفي هذا القول نظر؛ فإنهم قالوا: إن راشدًا شهد مع معاوية صفين؛ وثوبان
[ ١ / ٢٥٠ ]
مات سنة أربع وخمسين، ومات راشد سنة ثمان ومائة. ووثقه ابن معين وأبو حاتم والعجلي ويعقوب بن شيبة والنسائي. وخالفهم ابن حزم فضعفه. والحق معهم".
والحديث أخرجه البيهقي (١/ ٦٠) -من طريق المؤلف-، والحاكم (١/ ١٦٩) من طريق -أحمد بن حنبل، وهو في "المسند" (٥/ ٢٧٧) بهذا السند-. ثمّ قال الحاكم:
"صحيح على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي!
وقد وهما. قال الزيلعي؛ متعقبًا الحاكم:
"وفيه نظر؛ فإن ثورًا لم يرو له مسلم، بل انفرد به البخاري، وراشد بن سعد لم يحتج به الشيخان".
وللحديث عند أحمد (٥/ ٢٨١) طريق آخر عن ثوبان؛ فيه عتبة أبو أمية الدمشقي؛ قال الحسيني:
"مجهول؛ كما في (الكنى) من "التعجيل"".