١٧٨ - عن البراء بن عازب قال:
سئل رسول الله ﷺ عن الوضوء من لحوم الإبل؟ فقال:
"توضّأوا منها".
وسئل عن لحوم الغنم؟ فقال:
"لا توضَّأوا منها".
وسئل عن الصلاه في مبارك الإبل؟ فقال:
"لا تصلوا في مبارك الإبل؛ فإنها من الشياطين".
وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم؟ فقال:
"صلوا فيها؛ فإنها بركة".
(قلت: إسناده صحيح. وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، وصححه أحمد وإسحاق بن راهويه. وقال ابن خزيمة: "لم أر خلافًا بين علماء الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه").
إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا أبو معاوية: ثنا الأعمش عن عبد الله بن عبد الله الرّازي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب.
وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير عبد الله بن عبد الله الرازي، وهو ثقة اتفاقًا.
[ ١ / ٣٣٧ ]
والحديث أخرجه أحمد (٤/ ٢٨٨): ثنا أبو معاوية به.
وأخرجه الترمذي (١/ ١٢٢ - ١٢٣)، وابن ماجة (١/ ١٧٩) مختصرًا من طرق عن أبي معاوية به.
وتابعه سفيان -عند أحمد (٤/ ٣٠٣) -، وشعبة -عند الطيالسي (رقم ٧٣٤ - ٧٣٥)، وعنه البيهقي (١/ ١٥٩) - كلاهما عن الأعمش به.
وتابعهم أيضًا عبد الله بن إدريس: عند الطحاوي (١/ ٢٢٤). ثم قال الترمذي:
"قال إسحاق: صح في هذا الباب حديثان عن رسول الله ﷺ: حديث البراء وحديث جابر بن سمرة".
قلت: وقد رواه الحجاج بن أرطاة عن عبد الله بن عبد الله الرازي؛ لكنه جعله من (مسند أسيد بن حضير)؛ كما أخرجه الطحاوي؛ وهو خطأ، والصواب رواية الأعمش، كما قال الترمذي.
والحجاج مدلس، وقد عنعنه، ومن طريقه: رواه ابن ماجة مختصرًا بلفظ: "لا توضأوا من ألبان الغنم، وتوضأوا من ألبان الإبل".
والحديث رواه ابن حبان وابن الجارود أيضًا وابن خزيمة في "صحيحه"، وقال:
"لم أر خلافًا بين علماء الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة للنقل؛ لعدللة ناقليه".
ونقل البيهقي تصحيحه عن أحمد وإسحاق.
قلت: وروي من حديث ابن عمر؛ وفيه الأمر بالوضوء من ألبان الإبل.
أخرجه ابن ماجة (٤٩٧) بسند ضعيف.
[ ١ / ٣٣٨ ]