١٧٩ - عن مروان بن معاوية: أخبرنا هلال بن ميمون الجُهَنِي عن عطاء ابن يزيد الليثي -قال هلال: لا أعلمه إلا- عن أبي سعيد (وفي رواية: وأراه عن أبي سعيد):
أن النبي ﷺ مَرَّ بغلام يسلخ شاة، فقال له رسول الله ﷺ:
"تَنَحَّ حتى أرِيَكَ"؛ فأدخل يده بين الجلد واللحم، فَدَحَسَ بها حتى توارت إلى الإبط، ثم مضى فصلى للناس ولم يتوضأ (زاد في رواية: يعني: لم يمس ماءً).
(قلت: إسناده صحيح).
إسناده: حدثنا محمد بن العلاء وأيوب بن محمد الرّقّيُّ وعمرو بن عثمان الحمصي -المَعْنَى- قالوا: ثنا مروان بن معاوية.
وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، وفي هلال بن ميمون الجهني كلام لا يضر؛ وفي "التقريب":
"صدوق".
والحديث أخرجه ابن ماجة (٢/ ٢٨٤): حدثنا أبو كريب: ثنا مروان بن معاوية به؛ وزاد -بعد قوله: إلى الإبط-: وقال:
"يا غلام! هكذا فاسلخ"، ثم مضى وصلى إلخ.
وأبو كريب: هو محمد بن العلاء أحد شيوخ المصنف فيه.
[ ١ / ٣٣٩ ]
١٨٠ - قال أبو داود: "رواه عبد الواحد بن زياد وأبو معاوية عن هلال عن عطاء عن النبي ﷺ مرسلًا؛ لم يذكر أبا سعيد".
(قلت: لم أقف عليه، وهو يقوي الذي قبله).
إسناده: لم أقف عليه مرسلًا، وهو لا يعل الموصول قبله؛ لأن مروان بن معاوية ثقة حافظ، وقال المصنف عن أحمد:
"ثقة ما كان أحفظه! ".
وهو قد حفظ الحديث على وجهه فوصله؛ وهي زيادة منه يجب قبولها.
ثم إن من رواه مرسلًا يقوي الموصول؛ لأن الراوي قد يرسل الحديث أحيانًا وقد يوصله؛ فروى كل ما سمعه منه.