١٨١ - عن جابر:
أن رسول الله ﷺ مَرّ بالسوق داخلًا من بعض العالية والناس كَنَفَتَيْه فَمَرَّ بِجَدْي أَسَكَّ ميت، فتناوله فأخذ بأذنه، ثم قال:
"أيُّكم يحب أن هذا له " وساق الحديث.
(قلت: وتمامه: "بدرهم؟ ". فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ ! قال:
"أتحبون أنه لكم؟ ".
قالوا: والله لو كان حيًّا كان عيبًا فيه؛ لأنه أسكُّ، فكيف وهو ميت؟ !
[ ١ / ٣٤٠ ]
فقال:
"فوالله؛ للدنيا أهون على الله من هذا عليكم".
(قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه في "صحيحه" بتمامه بإسناد المصنف).
إسناده: حدثنا عبد الله بن مسلمة: ثنا سليمان -يعني: ابن بلال- عن جعفر عن أبيه عن جابر.
وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، وجعفر: هو ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب؛ المعروف بـ (جعفر الصادق).
والحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" (٨/ ٢١٠ - ٢١١) بهذا الإسناد؛ والتتمة نقلناها منه.
ثم أخرجه هو، والبخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٤٠ - طبع الهند)، وأحمد (٣/ ٣٦٥) من طرق أخرى عن جعفر به؛ وزاد البخاري -بعد قوله: "لأنه أسك"-:
"والأسك الذي ليس له أذنان".
(تنبيه): هنا في النسخة التي شرح عليها صاحب "عون المعبود" ما نصه:
"تم الجزء الأول، ويتلوه الجزء الثاني من تجزئة الخطيب البغدادي؛ وأوله (باب ترك الوضوء مما مست النار).
فلله الحمد والمنة".
[ ١ / ٣٤١ ]