٢٣٨ - عن عائشة:
أن رسول الله ﷺ كان يغتسل من إناء واحد -هو الفَرَقُ- من الجنابة.
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه وابن حبان (١٩٨».
إسناده: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه.
والحديث في "الموطأ" (١/ ٦٦) بهذا السند.
ومن طريقه: أخرجه مسلم (١/ ١٧٥)، وكذا النسائي (١/ ٤٧)، والبيهقي (١/ ١٩٤).
ورواه البخاري (١/ ٢٨٩)، والطيالسي (رقم ١٤٣٨) من طريق ابن أبي ذئب عن الزهري نحوه.
وأخرجه البيهقي (١/ ١٩٣) عن الطيالسي.
٢٣٩ - قال أبو داود: "قال معمر عن الزهري في هذا الحديث: قالت:
كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد فيه قدر الفَرَقِ".
[ ١ / ٤٣٨ ]
(قلت: وصله أحمد والبيهقي بإسناد صحيح على شرطهما، وأبو عوانة في "صحيحه").
قال أبو داود: "سمعت أحمد بن حنبل يقول: الفَرَقُ: ستةَ عشرَ رطلًا، وسمعته يقول: صاع ابن أبي ذئب خمسة أرطال وثلث (١). قال: فمن قال: ثمانية أرطال؟ قال: ليس ذلك بمحفوظ (٢) ".
قال: "وسمعت أحمد يقول: من أعطى في صدقة الفطر برطلنا هذا خمسة أرطال وثلثًا فقد أوفى. قيل: الصيحاني ثقيل؟ قال: الصيحاني أطيب؟ قال (٣): لا أدري".
إسناده معلق كما ترى؛ وقد وصله أحمد (٦/ ١٩٩) قال: ثنا عبد الرزاق: ثنا معمر وابن جريج عن الزهري به.
وهذا إسناد صحيح على شرطهما.
وأخرجه البيهقي.
ثم أخرجه هو ومسلم من طريق الليث بن سعد عن الزهري به نحوه مثل
_________________
(١) زاد المصنف في كتابه "مسائل أبي داود" (ص ٨٥): "يعني: برطل العراق".
(٢) يشير إلى الرد على أبي حنيفة؛ فإنه هو القائل بذلك من بين الأئمة، ووافقه صاحبه محمد بن الحسن! وخالفهما صاحبهما أبو يوسف، فرجع إلى القول الصحيح؛ فقد روى الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٢٤) بإسناد صحيح عن أبي يوسف قال: قدمت المدينة، فأخرج إلي من أثق به صاعًا، ففال: هذا صاع النبي ﷺ، فقدرته فوجدته خمسة أرطال وثلث رطل. قال الطحاوي: "وسمعت ابن أبي عمران يقول: يقال: إن الذي أخرج هذا لأبي يوسف هو مالك بن أنس".
(٣) قوله: "الصيحاني أطيب؟ قال"؛ لا يوجد في "مسائل المصنف".
[ ١ / ٤٣٩ ]
حديث ابن عيينة الآتي؛ مع تقديم وتأخير. ثم قال المصنف:
"وروى ابن عيينة نحو حديث مالك".
قلت: وصله أحمد (٦/ ٣٧): ثنا سفيان عن الزهري به، ولفظه:
كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد؛ وكان يغتسل من القَدَحِ، وهو الفَرَقُ.
وأخرجه مسلم، وزاد:
قال سفيان: والفَرَق ثلاثة آصُعٍ.
وأخرجه أبو عوانة في "صحيحه" أيضًا (١/ ٢٩٥) من الطرق جميعها؛ إلا طريق مالك.