هو أبو إسحاق، إبراهيم بن محمد بن محمود بن بدر بن عيسى، برهان الدين الحلبي الأصل، الدمشقي القُبَيْبَاتي، الشافعي، المعروف بالناجي.
قال: (وأنا وأبي محمد وجدي محمود دمشقيون، والجد الأعلى: بدر بن عيسى، حلبي) (١).
وقد انتسب إلى مذهب الإمام الشافعي رحمة الله تعالى عليهما، حيث نسب نفسه إليه في صدر كتابه هذا (٢).
ونسبته بالقُبَيْبَاتي -بضم ثم موحدتين بينهما تحتانية، وآخره فوقانية- إلى القبيبات: جمع تصغير قُبّة. وهي محلة جليلة بظاهر مسجد دمشق.
وقد اشتهر رحمه الله تعالى وعرف بالناجي، قال: (وأما لقبُ مملي هذه العجالة على الترغيب، إبراهيم المحدِّث، فإنه الناجي، على وزن
_________________
(١) الكتاب: ق/٢١٩/أ.
(٢) مقدمة الكتاب: ق/٢/ أ.
[ ٣ / ١٩ ]
القاضي وشبهه، بإسكان الياء لأنه منقوص (١).
وقد ورد أنه لُقِّبَ بهذا اللقب لكونه تمذهب بالمذهب الشافعي بعد أن كان حنبليًا!، ذكر ذلك السخاوي (٢) والسيوطي (٣) والزركلي (٤).
وهذا التحول في حياة هذا الإمام مما لم تكشف المصادر عن أسبابه -إن كان هو سبب تلقّبه بهذا اللقب، إذ هل التحول من المذهب الحنبلي إلى المذهب الشافعي يكون نجاة؟، كلا، والله، فإن هذا إن صح أنه في ذلك اللقب، فما مصدره إلا التعصب المذموم، بسبب الذي يجري بين المذاهب، والله أعلم بخفايا الأمور.
وأما مولده -رحمه الله تعالى- فذكر السخاوي أنه ولد في أحد الربيعين سنة عشر وثمانمائة بدمشق (٥).