لقد أوضح الحافظ المنذري الباعث له على تأليف كتاب الترغيب والترهيب فقال في مقدمته:
"لما وفقني الله -﷾- لإملاء كتاب مختصر أبي داود، ولإملاء كتاب الخلافيات ومذاهب السلف وذلك من فضل الله علينا، وسعة منه، سألني بعض الطلبة أولي الهمم العالية ممن اتصف بالزهد في الدنيا
_________________
(١) صحيح الترغيب ١/ ٦٤ - ٦٨.
(٢) انظر ص: ٧.
(٣) مقدمة صحيح الترغيب ١/ ٦٤ - ٦٥.
[ ١ / ٢٥ ]
والإقبال على الله ﷿ بالعلم والعمل، -زاده الله قربًا منه وعزوفًا عن دار الغرور- أن أملي كتابًا جامعًا في الترغيب والترهيب، مجردًا عن التطويل بذكر إسناد أو كثرة تعليل، فاستخرتُ الله تعالى، وأسعفته بطَلبته؛ لما وقر عندي من صدق نيته، وإخلاص طويته، وأمليت عليه هذا الكتاب " (١).