وهي نسخة مصورة (ميكروفلم) في المكتبة المركزية بجامعة الإمام تحت رقم ٣٢٢، وهي مصورة عن النسخة المحفوظة بالمكتبة المحمودية بالمدينة المنورة.
وعدد صفحاتها: ٣٥٦، أي: ١٧٨ لوحًا، وفي الصفحة ٢٧ سطرًا، ومقاسها ١٩ × ٢٧.٥ سم، وهي تامة، كتبت بقلم معتاد.
أما تاريخ نسخها وكاتبها فقد جاء في آخرها ما نصه "كان الفراغ من كتابة هذه النسخة المباركة يوم السبت في عشرين من شهر رمضان المعظم قدره سنة ثمان وتسعمائة، العبد الفقير إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الشهير بابن الصارم، غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين آمين".
وفي آخرها صورة إجازة بخط المؤلف منقولة من الأصل المنتسخ منه.
وقد اتخذتُ هذه النخسة أصلًا لأسباب هي:
١ - وجود كلمات في هامش بعض صفحاتها تدل على المقابلة مثل: (بلغ) وكلمات مصححة ومعها كلمة (صح).
٢ - بعد غالب جملها أو فقراتها دائرة في وسطها نقطة، وهذا يدل على المقابلة في اصطلاح أهل الحديث.
قال ابن الصلاح في مقدمته: "فينبغي أن يجعل بين كل حديثين دارة تفصل بينهما وتميز ، واستحب الخطيب الحافظ أن تكون الدارات
[ ١ / ١١٣ ]
غفلًا، فإذا عارض فكل حديث يفرغ من عرضه ينقط في الدارة التي تليه نقطة أو يخط في وسطها خطا" (١).
٣ - اطلاع بعض العلماء عليها بدليل وجود تعقبات واستدراكات بهوامشها على المؤلف منها:
في فقرة ١١٤ عندما ذكر المؤلف أن لفظة "تمزع" الواردة في حديث أبي أمامة، مصحفة، وأن الصواب "تمريج".
جاء في هامشها "أقول إن صحت الرواية فلا تصحيف، فإن التمزع: التقطع والتشقيق كما قاله في النهاية، ومعناه هنا صحيح، والله أعلم".
وفي فقرة ٢٢٩ عندما ضبط المؤلف "قباث" فقال: بضم القاف جاء في هامشها "كذا ضبط قباث بضم القاف تبعًا للذهبي وقد ضبطها غيره بالفتح لا غير".
وفي فقرة ٤٠٢ ضبط قوله "هل لك أن تعرف على قومك" فقال: "هو بفتح التاء، وإسكان العين، وضم الراء آخره فاء"، ثم ضبط قوله: "أو لا أعرفك" فقال: "بضم الهمزة، وباقيه مثل الأول بلا تشديد".
جاء في هامشها: "قوله بضم الهمزة كذا في نسخة أخرى، ولعله سبق قلم فإنه إذا كان باقيه مثل الأول يتعين فتحها فتأمل".
٤ - قلة السقط في هذه النسخة.
٥ - أن نص هذه النسخة مشكول أحيانًا.
لهذه الأسباب جعلتها أصلًا، وقد رمزت لهذه النسخة بحرف (أ).